في خضم الحرب الدائرة والمفاوضات المعقدة، يكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصطلحا تحدث عنه أكثر من مرة ضمن شروطه لإنهاء الحرب على إيران، إنه "الغبار النووي"، الذي قال مرارا إنه سينقل إلى أمريكا.
وفي الأسبوع الماضي، صرح ترمب أمام حشد في أريزونا، قائلا: "ستحصل الولايات المتحدة على كل الغبار النووي.. هل تعرفون ما الغبار النووي؟ إنه تلك المادة البيضاء المسحوقة التي خلقتها قاذفات (بي-2) الخاصة بنا".
يروج الخطاب السياسي لفكرة أن القنابل الأمريكية دمرت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي لدرجة أنه لم يتبقَّ منها سوى مادة مسحوقة. لكن، وبعيدا عن هذا التبسيط، تُجمع تقارير عدة على أن هذا المصطلح غير دقيق علميا، وأن عملية استخراج هذا المخزون "تحت النار" تعد مهمة شديدة التعقيد وتكاد تكون مستحيلة.
بحسب صحيفة نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن"، فإن مصطلح "الغبار النووي" لا يستخدم بتاتا في الصناعة النووية، وإن عددا من الخبراء أكدوا أنهم لم يسمعوا به من قبل.
بدوره، اعتبر المدير الأول في مركز "سكوكروفت" للإستراتيجية والأمن، ماثيو كرونيغ، أن هذا المصطلح ليس سوى "أسلوب ترمب الاستعراضي في التعبير".
المادة المقصودة، بحسب "نيويورك تايمز"، "ليست غبارا على الإطلاق"، بل هي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من الـ90% المطلوبة لصنع قنبلة نووية.
💬 التعليقات (0)