تدخل أسواق السندات الحكومية العالمية مرحلة جديدة من التقلب، مع صعود العوائد طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها اقتصادات كبرى منذ سنوات أو حتى عقود، في تطور تتجاوز آثاره المستثمرين في أسواق الدين، لتمتد إلى تكلفة اقتراض الحكومات والشركات والأفراد، وتضيف ضغوطا محتملة على التضخم والموازنات العامة، لا سيما الاقتصادات الأكثر اعتمادا على التمويل الخارجي.
ولم تقتصر موجة ارتفاع العوائد على الولايات المتحدة، إذ أفادت وكالة رويترز بأن:
وتطرح هذه التحركات سؤالا يتجاوز أسباب اضطراب أسواق الدين العالمية إلى التداعيات التي يمكن أن تتركها العوائد المرتفعة على تكلفة التمويل والتضخم، وكيف يمكن أن تنتقل آثارها إلى الدول العربية التي تدخل هذه المرحلة بأوضاع مالية متباينة، بين اقتصادات تعتمد على الاقتراض الخارجي وأخرى تمتلك فوائض مالية واستثمارات كبيرة في أدوات الدخل الثابت، مثل السندات الحكومية وسندات الشركات وأذون الخزانة.
تقف وراء ارتفاع العوائد مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع المالية العامة في الاقتصادات الكبرى، وارتفاع مستويات الدين والعجز، بالتزامن مع حاجة الحكومات إلى إصدار مزيد من السندات لتمويل إنفاقها.
ويرى كبير الاقتصاديين في الأسواق لدى "كابيتال إيكونوميكس"، جوناس غولترمان، أن ارتفاع العوائد يشير إلى أن المستثمرين بدؤوا يفقدون صبرهم تجاه السياسات المالية التي تستنزف الموارد.
وقال -في مذكرة بحثية نقلتها رويترز- إن ذلك ليس مفاجئا في ظل الإشكالات التي تواجه آفاق المالية العامة في عدد من الاقتصادات الكبرى، مقابل إظهار السياسيين رغبة محدودة في إجراء إصلاحات لمعالجتها.
التعليقات (0)