يواصل مستوطنون إسرائيليون للأسبوع الرابع على التوالي فرض حصار على 3 عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوبي نابلس، وسط اعتداءات متواصلة على المنازل والأراضي المحيطة، فيما يفرض الجيش الإسرائيلي طوقا على المنطقة بحجة حمايتها، لكن سكان قصرة المحاصرين يرونه عقابا جماعيا لهم.
وتؤكد إحدى العائلات المحاصرة، في تصريحات للجزيرة، استمرار الاعتداءات دون أي تحرك من الجيش الإسرائيلي لردع المعتدين أو معاقبتهم، بل على العكس، يبدو أن الطوق العسكري الإسرائيلي يستخدم لتسهيل اعتداءات المستوطنين، وفقا لتقرير للجزيرة أعده حسان مسعود.
ولم تقتصر الاعتداءات على قصرة، إذ يمتد المشهد إلى بلدة جالود المجاورة، حيث سُجّل هجوم جديد على عائلة فلسطينية وطاقم شبكة "إن بي سي" الأمريكية أثناء تغطيتهم للتطورات، بالتزامن مع وصول وفد يضم ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام إلى بلدة قصرة ولقائه الأهالي، في استفزاز واضح للجهود الدولية.
وفي ذات الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع الاعتداءات السيطرة على 37 دونما من أراضي بلدة بيتونيا غربي رام الله، وفق هيئة مقاومة الاستيطان، في إطار توسع استيطاني منهجي يتزامن مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين، رغم الاهتمام الإعلامي والدولي الذي أحدثته مشاهد الاعتداءات الصادمة في قصرة مؤخرا.
وفيما يتعلق بالرواية الإسرائيلية، صدر بيان عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– دان فيه أعمال عنف وصفها بأنها "من عدد قليل من مثيري الشغب"، محاولا إخراج الأحداث من سياقها وتقديمها كتصرفات فردية محدودة.
غير أن الأرقام الرسمية تناقض هذه الرواية، إذ وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1540 اعتداء منذ بداية العام، منها 80 اعتداء خلال أول أسبوعين فقط من أغسطس/آب الجاري، أسفرت عن استشهاد 23 فلسطينيا وإصابة نحو 1040 آخرين بجراح.
التعليقات (0)