الإثنين 31 أغسطس 2026 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامليست بلدة قصرة سوى "بالون اختبار" لجس النبض، واستكشاف حدود ومديات ردود الأفعال الدولية، قبل أن تعمم تلك الممارسات على مستوى أوسع، فـ"صندوق الاقتراع" الذي دشنه المستوطنون برعايةٍ رسميةٍ على قمة جبل "رأس العين" في البلدة المسالمة، قبل أربعة أسابيع، لن يُغلَق قبل أن يعوض نتنياهو الأصوات العشرة التي أسَرّ لحلفائه -في جلسةٍ خاصة- بفقدها، متسائلاً عن سُبل استعادتها، مراهناً على سرعة فهم العصابة للإشارة بالغة الدلالة.بعد أيامٍ من تلك الإشارة، دفع المستوطنون بسيارات الدفع الرباعي يمتطيها متطرفون تلموديون، فحاصروا جالود وروّعوا سكانها، واقتحموا غرف المعيشة في منازل قصرة، بينما يقف الجيش عاجزاً "متواطئاً" عن رفع الحصار عن عائلات أبو ريدة وحسان وعبد السلام، قبل أن تضاف إليها عائلة البيروتي.وسط كل تلك الممارسات الإرهابية يحذر رئيس الأركان "إيال زامير" من نُذر انفجارٍ مرتقبٍ في الضفة، جراء "احتكاك المستوطنين" بسكان القرى والبلدات، وكأنه نزاعٌ بين عددٍ من المشاغبين الصغار مع السكان، كما يحاول نتنياهو الترويج في مواجهة الضغوطات الدولية، فيما تشير تقارير صحفية إلى أن أعداد المستوطنين المنخرطين في الإرهاب المنظم تصل إلى خمسة آلاف إرهابي مزودين بالسيارات والأسلحة والمال.محاولة تلك الجهات الغمز من طرف الأجهزة الأمنية الفلسطينية يستبطن سوء الطويّة، لتحميلها المسؤولية في حال قيام الضحية بالدفاع عن نفسها، كما حدث مع الشيخ فاروق في تل.لا معنى لإدانة نتنياهو لإرهاب المستوطنين، ولا لتحذيرات هيرتسوغ بتجاوز الجناة الخطوط الحمراء، ما لم تُترجَم تلك المواقف إلى سياساتٍ تردع الإرهابيين، وتحاسبهم على ارتكاباتهم، وتضرب على أيديهم، لمنعهم من تكرار جرائمهم.
د. سارة محمد الشماس باحثة وكاتبة في التراث والعلوم التربوية
د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)