حذّر الباحث الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين من أن السياسات الإسرائيلية المتبعة في الضفة الغربية قد تدفع إسرائيل نحو واقع الدولة الواحدة، مع تصاعد الاستيطان وعنف المستوطنين وتراجع فرص التسوية السياسية مع الفلسطينيين.
وقال ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان بجامعة تل أبيب، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن المجتمع الإسرائيلي شهد تحولاً حاداً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أدى إلى صعود توجهات أكثر تشدداً ورفضاً لفكرة إقامة دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن أفكاراً كانت تُعد في السابق هامشية، وعلى رأسها الضم الكامل للضفة الغربية، أصبحت جزءاً من التيار السياسي السائد، لافتاً إلى تنامي التأييد لما يعرف بـ"خطة الحسم" التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية تتجه عملياً نحو ضم الضفة الغربية، حتى من دون إعلان رسمي، مستشهداً بمشروع البناء في منطقة E1 بين القدس ومعاليه أدوميم، والذي قال إنه يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وانتقد ميلشتاين تعامل الحكومة الإسرائيلية مع تصاعد عنف المستوطنين، قائلاً إن السلطات تدين العنف من جهة، بينما تشجع من جهة أخرى إقامة البؤر والمزارع الاستيطانية وتوسيع الاستيطان.
وحذّر من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى إدخال ملايين الفلسطينيين في كيان سياسي واحد، بما يغير طبيعة إسرائيل بصورة جذرية ويعرضها لمزيد من العزلة الدولية.
التعليقات (0)