خرجتُ اليوم من مستشفى النجاح الوطني الجامعي بشعور مختلف.
لم يكن شعور من حضر افتتاح قسم جديد، ولا من شاهد جهازا حديثا يضاف إلى مؤسسة طبية ناجحة. كان أقرب إلى ذلك النوع النادر من الفخر الذي يصيبك حين ترى فكرة فلسطينية كبرت، وتراكمت، وصبرت، حتى صارت مؤسسة قادرة على أن تقول للناس، في زمن يكثر فيه العجز: ما زلنا نستطيع أن نبني.
افتتاح قسم العلاج الإشعاعي في مركز النجاح للسرطان ليس حدثا طبيا وحسب.
إنه، في مكان مثل فلسطين، حدث سياسي واجتماعي وإنساني بامتياز.
فالمرض في بلادنا لا يأتي منفردا.
قد يأتي السرطان ومعه حاجز، وتصريح، وتحويلة، وسفر، وانتظار، وكلفة، وأسرة تستنزفها الرحلة قبل أن يبدأ العلاج نفسه. وقد يصبح الطريق إلى المستشفى جزءا من المرض، وقد يتحول حق الإنسان في العلاج إلى سلسلة من الموافقات والاحتمالات.
التعليقات (0)