نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالًا للباحث والضابط السابق ميخائيل ميلشتاين بعنوان "الضفة الغربية ستحدد مصيرنا"، يقول فيه إن "إسرائيل" تتجه تدريجيًا نحو واقع يقوم على تهجير الفلسطينيين وضمّ الضفة الغربية وترسيخ دولة يهودية واحدة، في ظل انتقال أفكار كانت تُعد سابقًا متطرفة، مثل "الترانسفير" والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إلى قلب الخطاب السياسي الإسرائيلي.
ويرى ميلشتاين أن ما بعد السابع من أكتوبر شهد تحولًا عميقًا في المجتمع الإسرائيلي، أدى إلى تراجع أي استعداد لمناقشة إقامة دولة فلسطينية، مقابل تصاعد خطاب يميني يرى أن استخدام القوة وحدها قادر على إعادة تشكيل الواقع.
ويعتبر ميلشتاين أن الموقف من القضية الفلسطينية أصبح اختبارًا حاسمًا لقياس حجم التغيير الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر. فقد تحولت الصدمة التي أحدثها الهجوم إلى عامل مركزي في تشكيل التفكير والسلوك داخل "إسرائيل"، وأنتجت، من جهة، مبادرات عسكرية هجومية وإنجازات ميدانية، لكنها من جهة أخرى أصبحت عائقًا أمام التفكير النقدي وفهم الواقع بصورة متزنة. أخبار ذات صلة حماس: الاحتلال يمعن في الاستيطان بالضفة ليفرض واقع الضم والتهجير بالقوة ضابط استخبارات إسرائيلي سابق يحذر ترامب: إيران قد ترفع كلفة الضغط
ويقول إن أي محاولة لإعادة النظر في هذه المقاربة باتت تُصنّف باعتبارها تعبيرًا عن "سذاجة ما قبل السابع من أكتوبر"، بينما يروّج من يصفون أنفسهم بالواقعيين لمقولة مفادها أن إسرائيل يجب أن تعتمد على القوة وحدها، وألا تكترث بموقف العالم، وأنها قادرة على هندسة الواقع وفقًا لإرادتها.
ويرى الكاتب أن المواطن الإسرائيلي العادي لم يعد، بعد السابع من أكتوبر، يرغب في رؤية العرب أو سماع اللغة العربية أو الوثوق بالعرب، وأن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية أصبح مرفوضًا على نطاق واسع.
وفي ظل هذه الأجواء، برز توجه شعبي واضح نحو اليمين، لكنه لا يمثل عودة إلى مواقف الليكود التقليدية، الذي سبق أن أيّد اتفاق أوسلو وتحدث عن حل الدولتين، بما في ذلك بنيامين نتنياهو، وإنما يتجه نحو أحزاب تتبنى رؤية ذات طابع خلاصي ومسياني، باتت، بحسب الكاتب، حاضرة في مختلف أوساط اليمين الإسرائيلي.
التعليقات (0)