طهران- لم تعد مفردتا "الوحدة" و"الانسجام" مجرد لازمة في الخطاب السياسي الإيراني، إذ تكرر حضورهما خلال الأسابيع الأخيرة في تصريحات المرشد مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وصولا إلى إعلان الحكومة وضع "ملحق للانسجام الوطني" للسياسات والقرارات الكبرى.
وفي رسالته بمناسبة أسبوع الحكومة، شدد خامنئي على ضرورة تجنب ما يضر بالانسجام الاجتماعي، قبل أن يعود في رسالته بمناسبة أسبوع الوحدة إلى التحذير من الخلافات والتأكيد على التماسك.
وسبق ذلك كشف بزشكيان أن "الحفاظ على الوحدة والانسجام" كان أهم توصية تلقاها خلال اجتماع مطول مع المرشد تناول أيضا الحرب والعقوبات والأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ويطرح هذا التتابع سؤالا يتجاوز أهمية الوحدة بحد ذاتها: لماذا تحتاج القيادة الإيرانية إلى التشديد عليها بهذا التركيز الآن؟
يقول الخبير السياسي محسن فرخاني للجزيرة نت إن الوحدة في الظروف الحالية "ليست مجرد توصية أخلاقية أو سياسية"، وإنما أصبحت "مصدرا للقوة والردع".
ويرى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان، عبر ما يصفه بالحرب الإعلامية والمعرفية، تقديم أي خلاف علني بين النخب أو داخل المجتمع باعتباره مؤشرا على ضعف بنية النظام.
التعليقات (0)