أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده لإجراء جولة جديدة من المباحثات المكثفة مع ممثلي الإدارة الأمريكية خلال الأيام المقبلة. وأكد زيلينسكي في تصريحات متلفزة أن كييف تسعى جاهدة لفتح مسارات بديلة تضمن عدم بقاء المواجهة العسكرية كخيار وحيد للمستقبل، مشدداً على أهمية التوافق في الرؤى مع واشنطن تجاه تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية.
وفي سياق متصل، كشف وزير الدفاع الأوكراني الجديد، يفهيني خمارا، عن توجهه لتقديم استراتيجية شاملة وواضحة لشركاء كييف الدوليين تتضمن آليات مواجهة القوات الروسية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تحاول فيه الحكومة الأوكرانية معالجة أزمة مالية خانقة تتمثل في عجز الميزانية العسكرية الذي وصل إلى نحو 27 مليار دولار.
وتسعى الحكومة الأوكرانية بشكل حثيث لإقناع الاتحاد الأوروبي بتقديم موعد صرف أجزاء من القروض المخصصة لعام 2027، وذلك لتغطية الاحتياجات الدفاعية العاجلة. وتعتمد كييف بشكل أساسي على التمويل الأجنبي لاستمرار عملياتها العسكرية، حيث تعهد التكتل الأوروبي سابقاً بتقديم دعم مالي يصل إلى 90 مليار يورو موزعة على السنوات القادمة.
وأوضح الوزير خمارا أن الخطة التي سيتم عرضها على الحلفاء ستحدد بدقة المهام التي تواجهها قوات الدفاع الأوكرانية والمشاريع المطلوبة لتحقيقها. كما أشار إلى أن كييف ستعمل على استقطاب دول جديدة للمساهمة في الدعم المالي والعسكري، بالإضافة إلى حشد الجهود لزيادة المساهمات الحالية من الشركاء التقليديين.
من جانبه، كشف وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف عن مساعٍ لجذب رؤوس أموال غربية واستثمارات أمريكية لإنشاء صندوق متخصص في تكنولوجيا الدفاع. ويهدف هذا الصندوق إلى تأسيس شركات لتصنيع الأسلحة وإدارتها داخل أوكرانيا، مما يعزز قدرة البلاد على الصمود العسكري المستقل في مواجهة موسكو على المدى الطويل.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت مدينة بيلغورود الروسية الحدودية تصعيداً جديداً، حيث أعلنت السلطات المحلية عن مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين جراء قصف صاروخي أوكراني. واستهدف القصف منشأة تجارية ومستودعات، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في المنطقة، في ظل استمرار تبادل الضربات النوعية بين الطرفين.
التعليقات (0)