دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد النوعي، عقب شن القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت راجمتي صواريخ للحرس الثوري الإيراني في جزيرة "لارك" الإستراتيجية.
وأكد مسؤول أمريكي للجزيرة أن القوات الأمريكية أزالت الألغام من مسارات الشحن الدولي، وقصفت الراجمتين أثناء تحضيرهما لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية، مشددا على الجاهزية لحماية التدفق الحر للتجارة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل وإصابة عدد من مقاتليه ومواطنين جراء ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي الصهيوني"، متوعدا بالرد. وقال إن الهجوم يُعد "خطأ إستراتيجيا وقاتلا" ارتكبه الرئيس دونالد ترمب في خضم الحرب الاقتصادية، وسيترتب عليه تكاليف باهظة اقتصاديا وعسكريا تتسبب في تغيير موازين القوى.
وفي تحليل لهذا التطور على شاشة الجزيرة، يوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن لجوء إيران لراجمات تطلق صواريخ تحمل ألغاما بحرية -مثل صواريخ "فجر 5" المطورة عن تقنية صينية- يمثل امتدادا لمنظومة الحروب اللاتناظرية التي اعتمدتها طهران منذ عام 1979 وحرب الناقلات.
وتعمل هذه الصواريخ -وفق العميد حنا- على إلقاء ألغام عائمة أو في الأعماق تتناثر قبل الارتطام بالنقطة المحددة، بغرض رفع مستوى المخاطر وتلغيم المسارات لإجبار حركة الملاحة على الامتثال للرؤية الإيرانية.
ويقول حنا إن هذا الاستباق الأمريكي يأتي استكمالا لـ13 يوما من الغارات الجوية المتواصلة على المنظومة البحرية والشواطئ الإيرانية لإضعافها، حيث يسعى الرئيس ترمب لسلب طهران ورقتي "النفط والوقت" عبر فرض المراقبة البحرية على مدار الساعة، خاصة بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية إزالة الألغام من مسارات الشحن.
التعليقات (0)