في كل لحظة، تجري داخل الجسم شبكة معقدة من الإشارات التي تربط الدماغ بالغدد والأعضاء، وتنتقل رسائل كيميائية إلى خلايا محددة لتوجيهها إلى القيام بوظائف معينة أو إيقافها أو تعديل طريقة عملها.
ورغم أننا لا نشعر بوصول الإنسولين إلى الخلايا، أو نلاحظ دور الكورتيزول في تنظيم استجابة الجسم للضغط، أو نسمع إشارة الميلاتونين إلى الساعة البيولوجية ببدء الليل، فإن هذه الهرمونات تؤثر في آلاف العمليات الحيوية داخل الجسم.
والهرمونات جزيئات كيميائية تعمل على شكل رسالة داخلية، تنتجها غدد وأعضاء وأنسجة مختلفة، وتنتقل عبر الدم أو تعمل في موضع إنتاجها، لتصل إلى خلايا معينة وترتبط بمستقبلات متخصصة، فتُحدث استجابات محددة.
لكن كيف تميز الخلية الرسالة الموجهة إليها وسط هذا الكم الهائل من الإشارات الكيميائية؟ هنا يأتي دور المستقبلات، التي تعمل باعتبارها آلية دقيقة تساعد الخلايا على التعرف على الهرمونات والاستجابة لها بالشكل المناسب.
المستقبل هو بروتين متخصص يوجد على سطح الخلية أو داخلها، ووظيفته التعرف على هرمون معين والارتباط به.
أما الهرمون فهو بمثابة رسالة كيميائية تحمل تعليمات إلى الخلية، مثل تنشيط وظيفة معينة أو إيقافها أو تغيير نشاطها. وعندما يرتبط الهرمون بالمستقبل المناسب، تبدأ داخل الخلية سلسلة من الإشارات التي تحول هذه الرسالة إلى استجابة محددة.
التعليقات (0)