أعلن القصر الملكي في النرويج رسمياً عن ترتيبات وداع الملك الراحل هارالد الخامس، حيث تقرر إقامة مراسم الجنازة الوطنية في التاسع من أيلول/ سبتمبر المقبل. وستحتضن كاتدرائية أوسلو هذه المراسم الدينية والجنائزية برئاسة أولاف فيكسه تفيت، رئيس أساقفة كنيسة النرويج، وبحضور شخصيات دولية ووطنية رفيعة المستوى.
وشهدت العاصمة أوسلو تحركات رسمية لنقل نعش الملك الراحل مساء الجمعة من مستشفى الجامعة إلى أروقة القصر الملكي، تمهيداً لنقله مجدداً بعد ظهر الإثنين إلى كنيسة القصر. وتأتي هذه الخطوات في إطار بروتوكول ملكي دقيق يسبق مراسم الدفن الرسمية التي تترقبها البلاد بعد عقود من حكم الملك الراحل.
وفي لفتة شعبية، أتاح القصر الملكي للمواطنين والجمهور فرصة إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان الملك، حيث سيفتح النعش أمام الزوار اعتباراً من الساعة الثانية بعد ظهر يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن تستمر هذه المراسم الشعبية حتى اليوم الذي يسبق الجنازة، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من النرويجيين لتكريم ملكهم الذي حظي بشعبية واسعة.
وعلى الصعيد السياسي والدستوري، يستعد الأمير هاكون الثامن لتولي مهامه الرسمية ملكاً جديداً للنرويج، حيث سيؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان يوم الثلاثاء المقبل. ويمثل هذا الانتقال فصلاً جديداً في تاريخ الملكية النرويجية، حيث يخلف هاكون والده الذي قاد البلاد لمدة 35 عاماً اتسمت بالاستقرار والنمو رغم التحديات الصحية الأخيرة.
ورغم حالة الحزن الوطني، يواجه العرش الجديد تحديات مرتبطة بملفات عائلية وقضائية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العامة خلال السنوات الأخيرة. وتتركز الأنظار بشكل خاص على الأميرة ميتّه ماريت، زوجة الملك الجديد، بسبب تقارير كشفت عن مراسلات سابقة لها مع المتمول الأمريكي الراحل جيفري إبستين بعد إدانته بجرائم جنسية.
ولا تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل ماريوس بورغ هويبي، ابن زوجة الملك هاكون، الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات في يونيو الماضي. وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إليه تهماً خطيرة تشمل الاغتصاب وممارسة العنف ضد شريكة سابقة، مما وضع العائلة الملكية تحت مجهر الانتقادات القانونية والاجتماعية.
التعليقات (0)