لم تعد حركة فتح أمام سؤال البقاء فقط، بل أمام سؤال أكبر: هل تستطيع الانتقال من عقلية التنظيم إلى عقلية الدولة؟
فتح التي قادت المشروع الوطني لعقود، وأسست السلطة الوطنية، وخاضت المعارك السياسية والتنظيمية، تواجه اليوم مرحلة مختلفة؛ مرحلة لا يكفي فيها أن تكون الحركة الأكبر أو الأقدم، بل أن تكون الأكثر قدرة على إدارة الدولة وصناعة المستقبل.
من شرعية التاريخ إلى شرعية الإنجاز
التاريخ النضالي يمنح فتح شرعية وطنية، لكنه لم يعد وحده كافياً لإقناع الأجيال الجديدة. المواطن يريد مؤسسات قوية، إدارة كفؤة، عدالة، فرص عمل، اقتصاداً منتجاً، وخطاباً سياسياً قادراً على حماية المشروع الوطني.
وهنا يبدأ الانتقال من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة، ومن شرعية التاريخ إلى شرعية الإنجاز.
التنظيم يحتاج إلى الانضباط والولاء والحشد، بينما الدولة تحتاج إلى القانون والمؤسسات والكفاءة والمساءلة.
التعليقات (0)