خاص - شبكة قُدس: تقود حركة فتح اتصالات خلف الكواليس في ساحات الشتات الفلسطيني، ولا سيما في لبنان وسوريا ودول أوروبية، لإعادة رسم خريطة المحاصصة داخل المجلس الوطني الفلسطيني، من دون توافق فصائلي شامل، وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى "شبكة قدس". وتستثني هذه الاتصالات، التي تجري تحت عنوان "حوارات" فصائلية، حركتي حماس والجهاد الإسلامي بشكل أساسي، وتهمّش الجبهة الشعبية باعتبارها ثاني أكبر فصيل في المنظمة.
ويُعدّ المجلس الوطني الفلسطيني الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويمثل الفلسطينيين في الداخل والشتات. ووفق المعطيات المطروحة حاليًا، يجري العمل على إعادة تشكيله بطريقة تمنح حركة فتح وزنًا أكبر على حساب الفصائل الأخرى.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن في أغسطس/آب من العام الماضي تشكيل اللجنة التحضيرية العليا لانتخابات المجلس الوطني، كما شُكّلت لجنة أخرى للتواصل مع الفصائل وترتيب الحصص بينها. وفي الثالث من فبراير/شباط الماضي، أصدر عباس مرسومًا نصّ على "تحديد موعد ودعوة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بتاريخ 1/11/2026م".
غير أن الانتخابات، وفق مصادر قيادية في منظمة التحرير تحدثت إلى "شبكة قدس"، لن تُجرى بصيغة الاقتراع والترشح، وإنما سيُعتمد نظام يُعرف بـ"المجمع الانتخابي" أو بالتعيين مباشرة من قبل الرئيس واللجنة التنفيذية.
والمجمع الانتخابي، بحسب المصادر، نظام ما تزال معاييره محل خلاف فصائلي، ويقوم على ترشيح عدد محدد من الأشخاص وفق نظام "الكوتة" لكل طرف، سواء كان فصيلًا أو حراكًا أو مؤسسة أو هيئة، ثم اختيار أعضاء المجلس بناءً على "معايير" لم تُعلن حتى الآن، لكن الرئيس من يختارها في المحصّلة.
وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قد قال في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، إنه في حال تعذر إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فإن الخيار التالي سيكون "الذهاب إلى تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتوافق الوطني".
التعليقات (0)