في ظل استمرار إغلاق المعابر وتشديد القيود على حركة السفر، تتفاقم معاناة مئات الطلبة في قطاع غزة، ممن وجدوا أنفسهم عالقين بين قبولاتهم الجامعية في الخارج وواقع ميداني يحرمهم من المغادرة، لتتحول أحلامهم الأكاديمية إلى سباق مع الزمن.
قضية مُهمّشة تعود إلى الواجهة يقول سراج طبش، مسؤول اللجنة الإعلامية لحراك الطلبة الراغبين بالسفر، إن الحراك جاء “لتحريك المياه الراكدة” وإعادة ملف الطلبة العالقين إلى سلّم الأولويات، بعد تهميشه واستبعاد هذه الفئة من قوائم الحالات الإنسانية. ويؤكد (للرسالة نت) أن الطلبة، في ظل الظروف الراهنة، يُعدّون من أبرز الحالات الإنسانية إلى جانب المرضى والجرحى، محذرًا من أن استمرار تجاهل قضيتهم قد يؤدي إلى فقدان المنح الدراسية والقبولات الجامعية دون سابق إنذار.
ويضيف: “نخشى أن نصل إلى مرحلة نفقد فيها فرصنا بالكامل، وكأن القطار توقف بنا دون إمكانية للحاق به”.
أزمة تتفاقم تشير تقديرات الحراك إلى وجود نحو 1500 طالب وطالبة عالقين، موزعين على دول عدة، بانتظار فرصة للسفر واستكمال تعليمهم. وفي محاولة لتنظيم الجهود، تعمل لجان الحراك على إعداد قاعدة بيانات موحدة وموثوقة لهؤلاء الطلبة، بهدف تسهيل متابعتها مع الجهات الرسمية والجامعات، وضمان عدم ضياع حقوقهم وسط التعقيدات الإدارية.
حراك ميداني وضغط متصاعد ميدانيًا، انطلقت أولى فعاليات الحراك يوم الاثنين الماضي في مدينة غزة، وسط مشاركة لافتة من الطلبة. كما نُظّمت في 20 أبريل/نيسان وقفة طلابية تحت عنوان “بين الحلم والمعبر”، شارك فيها مئات الطلبة، في محاولة لتسليط الضوء على قضيتهم باعتبارها إحدى أبرز الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
ويؤكد منظمو الحراك أن التحركات ستتواصل عبر تنظيم وقفات واعتصامات إضافية، إلى جانب العمل على إقامة خيمة اعتصام في موقع بارز، لتبقى القضية حاضرة حتى الوصول إلى حل شامل.
💬 التعليقات (0)