تتجه إيطاليا إلى إعادة رسم قواعد استغلال شواطئها، بعد عقود من سيطرة منشآت خاصة على أجزاء واسعة من الساحل، وسط ضغوط شعبية وأوروبية لإتاحة الوصول إلى البحر مجانا وتعزيز المنافسة على الامتيازات.
ويبلغ طول الساحل الإيطالي على البحر المتوسط نحو 7500 كيلومتر، تنتشر عليه آلاف المنشآت الشاطئية الخاصة التي تؤجر المقاعد والمظلات للمصطافين، في حين ينص القانون -من حيث المبدأ- على أن الشواطئ ملك للدولة وأن الوصول إليها متاح للجميع مجانا.
وتوجد رسميا أكثر من 7300 منشأة شاطئية في إيطاليا، لكن العدد الفعلي يرجح أن يكون أكبر ببضعة آلاف. وتدير معظم هذه المنشآت شركات عائلية، بينما ترتبط بعض المواقع بتحقيقات حول نشاط المافيا.
تثير طريقة منح امتيازات الشواطئ انتقادات متزايدة، إذ يبلغ متوسط تكلفة الامتياز نحو 8200 يورو سنويا، في حين تصل الإيرادات المتوسطة، وفقا لحسابات مركز السياسة الأوروبية، إلى نحو 260 ألف يورو.
وفي المقابل، يدفع المصطافون في الموسم الحالي نحو 40 يورو يوميا في المتوسط مقابل مقعدين ومظلة، مع ارتفاع الأسعار بصورة أكبر في مناطق سياحية مثل توسكانا.
وتقول إيزابيلا بيدرلي، وهي من سكان روما جاءت إلى أوستيا برفقة طفليها: "الأسرة العادية لم تعد قادرة على تحمل تكاليف ذلك على الإطلاق".
التعليقات (0)