f 𝕏 W
أين يذهب الجواسيس بعد التقاعد؟

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أين يذهب الجواسيس بعد التقاعد؟

لماذا تختار المؤسسات البحثية رؤساء أجهزة الاستخبارات لقيادتها، بينما تزخر الجامعات الأمريكية بباحثين يمتلكون سجلات علمية أكثر ثراء، وخبرة أطول في البحث والنشر؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهدت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تعيين أفريل هينز، المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، رئيسة لها، في خطوة تسلط الضوء على ظاهرة 'الباب الدوار' بين أجهزة الاستخبارات ومراكز الفكر. هذه الظاهرة، التي شهدت انتقال وليام بيرنز من رئاسة كارنيغي إلى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية، تكشف عن تداخل مؤسسي في تبادل الخبرات والكوادر. ورغم تكرارها، فإن العلاقة بين هذين المجالين وانتقال النخب الاستخبارية إلى المؤسسات البحثية لم تحظ بالاهتمام الكافي، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التعيين وما إذا كانت مراكز الفكر امتداداً ناعماً لمجتمع الاستخبارات.
أبرز النقاط

حين تكشف مؤسسة فكرية بارزة عن هوية رئيسها الجديد، نادرا ما يثير الخبر اهتماما واسعا. لكن عندما يكون هذا الرئيس هو مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بينما غادر سلفه ذات المؤسسة الفكرية ليتولى قيادة وكالة الاستخبارات المركزية، فإن التعيين يحظى بأهمية، لأنه يسلط الضوء على ما بات يعرف بظاهرة "الباب الدوَّار" بين أجهزة الاستخبارات ومراكز الفكر.

هذا ما حدث في يونيو/حزيران 2026، حين أعلنت جين هارتلي، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، اختيار أفريل هينز الرئيسة الحادية عشرة للمؤسسة، اعتبارا من 28 سبتمبر/أيلول 2026. فقد شغلت هَينز منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في عهد الرئيس بايدن، وأصبحت حينها أول امرأة تتولى هذا المنصب. لكنها لا تمثل الحالة الأولى من نوعها؛ فقد سبقها وليام بيرنز، الذي انتقل في الاتجاه المعاكس من رئاسة كارنيغي إلى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية في عهد بايدن أيضا، وهو ما يكشف عن فضاء مؤسسي مشترك تتبادل داخله أجهزة الاستخبارات ومراكز الفكر الخبرة والكوادر والأفكار.

ورغم تكرار هذه الظاهرة، فإنها من الموضوعات محدودة التناول في أدبيات الاستخبارات ومراكز الفكر. فقد انشغلت دراسات الاستخبارات بتحليل بنية الأجهزة الاستخبارية، ودورة إنتاج المعلومات، والعلاقة بين المُحلل وصانع القرار، بينما ركزت الدراسات الخاصة بمراكز الفكر على مصادر تمويلها، وأدوارها في صياغة السياسات العامة، وتأثيرها في النقاش السياسي. أما العلاقة بين المجالين، وكيفية انتقال النخبة الاستخبارية من المؤسسات الأمنية إلى المؤسسات البحثية والعكس، فلم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه.

ومن ثم تبرز مجموعة من الأسئلة: لماذا تُفضِّل بعض مراكز الفكر تعيين قادة أجهزة الاستخبارات على رأسها بدلا من كبار الأكاديميين؟ وما الذي يدفع هؤلاء المسؤولين إلى الانخراط في العمل البحثي بعد مغادرتهم المناصب التنفيذية؟ وهل تمثل مراكز الفكر امتدادا ناعما لمجتمع الاستخبارات، أم أنها تحتفظ باستقلالها رغم هذا التداخل؟

حصلت هَينز على شهادة في القانون من مركز القانون بجامعة جورج تاون، وبكالوريوس في الفيزياء من جامعة شيكاغو. وشغلت سابقا عددا من المناصب الرفيعة في مجال الأمن القومي، من بينها نائبة مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما، ونائبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ونائبة كبيرة المستشارين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. كما كانت أول امرأة تتولى منصب مديرة الاستخبارات الوطنية بين عامي 2021 و2025، ما أكسبها خبرة عميقة في مجالات الاستخبارات والسياسة والقانون عبر إدارات ديمقراطية وجمهورية، وفي فروع الحكومة الأمريكية الثلاثة. كما نالت عددا من الأوسمة الدولية تقديرا لعملها، من بينها وسام الاستخبارات الأسترالي، ووسام الاستحقاق الملكي النرويجي، ووسام الاستحقاق من كوريا الجنوبية.

"تمثل هينز حلقة في مسار اعتادت عليه النخبة الأمريكية المتخصصة في شؤون الأمن القومي"

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)