لم تكن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي خبرا جديدا يوما ما منذ أن وطئت أقدامه الثقيلة أرض فلسطين بمساعدة من دول الغرب وفي مقدمتها بريطانيا عام 1948.
وفي ذلك العام، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
وحتى مع حرب الإبادة على قطاع غزة التي بدأت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت أكثر من عامين، لم تكن الضفة الغربية بمنأى عن اعتداءات الاحتلال رغم إصرار السلطة الفلسطينية على ما تقول إنه خيار السلام والدبلوماسية.
ولذلك فالتصعيد الذي تشهده الضفة المحتلة منذ أسابيع لا يعد جديدا، لكن الجديد فيه أن هذا الاحتلال بجيشه ومستوطنيه اليهود، فاق كل الحدود في محاولات التنكيل بأصحاب الأرض، بل وطال حتى الحيوانات والنباتات.
وعلى مدى سنوات طوال، كانت أخبار الاقتحامات لمخيمات ومدن الضفة قاسما مشتركا لا يكاد يغيب، وكثيرا مع ترافقت معها عمليات اعتقال يستهدف بها الاحتلال من يعمدون للمقاومة أو يفكرون فيها، ناهيك عن عمليات هدم تطال منازل من يقدمون على فعل مقاوم للمحتل حتى وإن كان ردا للفعل.
ولكن الأسابيع الماضية أظهرت أن جعبة الاحتلال من العدوان لا تنفد بل وكأنه لم يعد يجد رادعا من قانون أو أعراف دولية، في ظل حالة من الصمت باتت تلف العالم وساكنيه إلا قليلا.
التعليقات (0)