أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، سراح سبعة مستوطنين بعد فترة وجيزة من توقيفهم على خلفية التورط في أعمال تخريبية استهدفت مقابر إسلامية في مدينة القدس المحتلة. وشملت التحقيقات اتهامات بالبصق على دير تابع للبطريركية الأرمنية في البلدة القديمة، وهي ممارسات تكررت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن المشتبه بهم توزعوا بين أربعة متورطين في الاعتداء على الحي الأرمني، وثلاثة آخرين شاركوا في تدنيس المقابر الإسلامية. ورغم خطورة الأفعال التي تمس حرمة الأماكن المقدسة، إلا أن سلطات الاحتلال اكتفت باستجوابهم قبل الإفراج عنهم بشروط مقيدة، بدعوى الحفاظ على الأمن العام.
وتشير التقارير إلى أن هذه الاعتداءات وقعت يوم الجمعة الماضي، وتأتي في سياق تصاعدي للهجمات التي تستهدف رجال الدين المسيحيين والكنائس في القدس. وتوثق كاميرات المراقبة باستمرار قيام مستوطنين بحركات نابية وبصق أمام المداخل المقدسة، وسط حماية وتغاضٍ من أجهزة أمن الاحتلال.
ويربط مراقبون بين زيادة هذه الاعتداءات وتصريحات سابقة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي اعتبر البصق على المسيحيين ممارسة دينية قديمة. هذه التصريحات أثارت موجة غضب واسعة لدى الكنائس والمؤسسات الحقوقية التي رأت فيها ضوءاً أخضر للمتطرفين لمواصلة جرائمهم.
وفي سياق متصل بالعدوان الميداني، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا وقرية دير جرير في محافظة رام الله والبيرة. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال نصبوا حواجز عسكرية أعاقت حركة المواطنين، فيما داهمت القوات منازل المواطنين وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
وتزامنت الاقتحامات العسكرية مع هجمات نفذها مستوطنون على أطراف القرى الفلسطينية، حيث استهدفوا منازل المواطنين وممتلكاتهم. وتأتي هذه التحركات ضمن سياسة التضييق الممنهجة التي يتبعها الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتوسيع السيطرة الاستيطانية.
التعليقات (0)