f 𝕏 W
أليكس كارب.. فيلسوف الإبادة الذي باع روحه لترمب وإسرائيل

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أليكس كارب.. فيلسوف الإبادة الذي باع روحه لترمب وإسرائيل

فيلسوف يهودي أمضى شبابه يدرس كيف يتحول المواطنون العاديون إلى مرتكبي إبادة، ثم أمضى كهولته يبني الأدوات التي تُستخدم فيها. هذه سيرة أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، وثمن صعوده.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة سيرة ألكسندر كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، مسلطة الضوء على تحولاته الفكرية والسياسية من معارض للرأسمالية إلى داعم لها، ومن دارس للإبادة إلى مورد لأدواتها. وتؤكد المقالة على الدور المحوري للدولة وتمويلها في صعود الشركة، بدلاً من الاقتصار على قصة النجاح الفردي. كما تربط المقالة بين صعود كارب وتأثير أحداث السابع من أكتوبر، حيث كشفت الأزمات عن الانتماءات الحقيقية.
أبرز النقاط

ليست هذه من السِّير التي تُكتب للتبجيل. قصص النجاح، على كثرتها، متشابهة إلى حد يستدعي التثاؤب؛ ينهض بطلها من العدم، فتنتصب عقبة في دربه فيتخطاها بطريقة عجائبية، ثم تفتح له أبواب الشهرة والثروة، ويُشاد قصر مجده لبنة فوق لبنة، ثم يُسدل الستار على تصفيق حار. ما يُغفله الرواة جميعا هو الثمن، ما الذي أخذته الرحلة من صاحبها، وما الأشياء التي ألقاها على قارعة الطريق متخففا وهو يتسلق نحو القمة. هذه حكاية الثمن الذي أدّاه ألكسندر كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير (Palantir)، إحدى واجهات التفوق العسكري التقني للولايات المتحدة الأمريكية.

رجل تربّى على منظومة من القيم ثم اعتنق نقيضها على التمام؛ أنفق شبابه يصارع محكيّات الرأسمالية بكل ما أوتي من قوة، ثم خضع لها في كهولته وراح يرتّلها كأنها وحي تنزّل عليه. ابن اليسار الثوري أصبح سيف اليمين السلطوي، ودارس الإبادة غدا مورّدًا لأدواتها، والرجل الذي قال لكاتب سيرته إن الفاشية هي أكبر مخاوفه انتهى به المطاف أحد أعمدة التحالف بين عالم التقنية والدولة الأمنية في واشنطن.

تحيط الثقافة الأمريكية سِيَر ناجحيها بأسطورتين متلازمتين: النجاح الذي لا سقف له، والفرص المتكافئة التي تتيح للفرد أن يصنع نفسه من لا شيء. يحضر العنصران في حكاية كارب، لكنهما لا يفسّرانها وحدهما. فإلى جانب الموهبة الفردية، ثمة دور مركزي للدولة يتمثل في التمويل الحكومي، والعقود، وأجهزة الأمن التي شكّلت الشركة في طورها الأول. لا تمثل قصة كارب النموذج العصامي الخالص بقدر ما تكشف حدوده؛ إذ تختفي بصمة الدولة عادة من الرواية المتداولة، وإن كانت من أبرز ما يفسّر الصعود. وإعادة هذا العامل إلى موضعه بعض ما تسعى إليه هذه المادة.

ثم إن هذه السيرة مرآة لما أحدثه طوفان السابع من أكتوبر في العالم. فقد دفع ذلك اليوم العالم إلى الحافة، وفعل ما تفعله الأزمات الكبرى دومًا حين وضع المقولات الرنانة جميعها على المحك، فكشف أن أذيَعَها صيتًا أشدّها خواء. في المعارك الكبرى وحدها يُضطر الناس إلى الوقوف أمام حقيقة انتمائهم عارية لا ستر عليها. تتهاوى الأقنعة التي ارتُديت بأناقة في زمن الرخاء، وتنجلي المعادن التي طالما توارت خلف الشعارات. وفي تلك اللحظة بعينها استبان معدن كارب، كما تبيّنت معادن كثيرين غيره.

"لو كان والدنا قائدا، لما أسست شركة بالانتير أبدًا"

بواسطة أليكس كارب في حديث لشقيقه

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)