أثار "تقليد القرفة" المتبع في الدانمارك تجاه العُزّاب موجة تفاعل عارمة وسجالا واسعا على المنصات الرقمية، لكونها عادة مجتمعية غريبة وما تحمله من طقوس احتفالية مثيرة للجدل.
وتنوعت انطباعات المتابعين بين الدهشة، والتندر الساخر، والتحذير الصحي، وسط نقاشات تناولت الجذور التاريخية والدلالات الثقافية لملاحقة غير المتزوجين برذاذ التوابل عند بلوغهم محطات عمرية محددة.
وتقوم هذه العادة على استغفال الشاب أو الشابة عند بلوغ سن الـ25، ورشهم بكميات ضخمة من القرفة بعد تقييدهم بإحكام إلى عمود أو شجرة لشل حركة الأعزب تماما. وفي حال حرص أصدقاؤه على سلامته، يتولون تغطية عينيه بنظارات واقية لحمايتهما من الاحتراق، مع وضع كمامة على أنفه وفمه تجنبا للاختناق.
وقد تحول هذا الطقس إلى ظاهرة تجارية قائمة بحد ذاتها، إذ تخصص مواقع إلكترونية عروضا لتوفير القرفة بأسعار مخفضة لمناسبات أعياد الميلاد الـ25، مرفقة بالمعدات اللازمة كالأشرطة اللاصقة والنظارات والكمامات.
وتاريخيا، شوهدت أولى حالات هذا التقليد ستينيات القرن الماضي بنواحي "شمال يوتلاند" بالدانمارك، قبل أن يتوسع نطاقه في الثمانينيات كنسخة أحدث من طقس "عازب الفلفل" المخصص لمن يبلغ الثلاثين دون زواج، حيث يهدى صاحب العيد مطحنة فلفل استنادا إلى حالة تجار التوابل بالقرن الـ16 الذين كان ترحالهم المتواصل ينسيهم الزواج.
وتشير الأدبيات إلى أن كلمة القرفة تعود لأصل فرنسي يعني أنبوبا صغيرا وترتبط بأطعمة الميلاد، كما تظهر في التعابير الدانماركية بمعنى "القذارة والقرفة" إذ ترمز الأخيرة هنا إلى الجانب الجيد.
التعليقات (0)