لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة مشاهد متفرقة، إذ تتسع وتيرتها وتتخذ أشكالا متعددة، من إحراق الأراضي ومحاصرة المنازل، إلى إطلاق النار على الفلسطينيين وإتلاف الممتلكات واقتحام الأراضي الزراعية، وسط اتهامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي بتوفير الحماية للمعتدين وعرقلة وصول الطواقم الطبية إلى المصابين.
وفي قرية قصرة جنوب نابلس، لم تكن النيران التي اندلعت في الأراضي الزراعية مجرد مشهد عابر، فقد تزامنت مع هجوم شنه مستوطنون على القرية، ومحاصرة عدد من المنازل الفلسطينية، بينما حاولت سيارات الإسعاف الوصول إلى مصابين وسط عرقلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ووثقت مقاطع فيديو وصور متداولة أعمدة الدخان وهي تتصاعد من الأراضي الزراعية، في حين ظهر مستوطنون ينتشرون في منطقة رأس العين ويحاصرون عددا من المنازل.
وأفادت مصادر فلسطينية بإصابة شبان جراء إطلاق مستوطنين النار عليهم، في حين احتجزت قوات الاحتلال سيارة إسعاف قرب أحد المنازل المحاصرة، مما أعاق وصول الطواقم الطبية إلى المصابين.
وفي المغير شمال شرقي رام الله، وثقت مقاطع مصورة مستوطنا يرعى أغنامه عند المدخل الغربي للقرية، بالتزامن مع استمرار قوات الاحتلال في إغلاق المدخل.
ولم يتوقف المشهد عند استخدام المواشي في الأراضي الفلسطينية، إذ اندلعت مواجهات في المنطقة الغربية بين شبان فلسطينيين ومستوطنين، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز باتجاه الأهالي والمنازل واعتقال أحد المواطنين.
التعليقات (0)