الكاتب: بقلم د. عمر السلخي
قوته في وعيه، وسلاحه في معرفته، وسيادته في قدرته على التأثير وصناعة المستقبل
في عالم تتغير فيه موازين القوة، لم تعد الدول تُقاس فقط بمساحة الأرض أو حجم الاقتصاد، بل بقدرتها على بناء الإنسان، وإنتاج المعرفة، وصناعة التأثير. وفي الحالة الفلسطينية، تبدو هذه الحقيقة أكثر إلحاحاً؛ فالدولة التي نريدها غداً تبدأ من الإنسان الذي نبنيه اليوم.
لطالما كان الإنسان الفلسطيني عنواناً للصمود، لكن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من ثقافة البقاء إلى ثقافة البناء، ومن التعامل مع الفلسطيني باعتباره ضحية للظروف إلى اعتباره شريكاً في صناعة الحلول والمستقبل.
الوعي الوطني اليوم لا يعني فقط معرفة التاريخ وحفظ الرواية الفلسطينية، بل فهم العالم وموازين القوة والتحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.
نحتاج إلى جيل يعرف فلسطين جيداً، لكنه يعرف العالم أيضاً؛ جيل يحافظ على هويته، ويجيد مخاطبة الآخرين بلغة العصر وأدواته.
التعليقات (0)