أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد "جي بي تي 5.5" (GPT-5.5)، واصفة إياه بأنه "النموذج الأكثر ذكاء وقدرة على التفاعل" حتى الآن. ويأتي هذا الإطلاق بعد أيام قليلة من تحديث جوهري لنظام توليد الصور المدمج في شات جي بي تي، والذي يحمل اسم "إيميجيز 2.0" (Images 2.0)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويمثل نموذج "جي بي تي 5.5" بحسب المراقبين قفزة نوعية في قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع "الغموض" وتنفيذ المهام المعقدة دون تدخل بشري مكثف، ووفقا لما نشرته منصة ماك رومرز (MacRumors) التقنية الأمريكية، فإن النموذج الجديد يتفوق بشكل خاص في "البرمجة الوكيلة" (Agentic Coding)، حيث لا يكتفي بكتابة الكود فحسب، بل يمكنه تصحيحه واختباره والتنقل بين الأدوات البرمجية حتى إتمام المشروع.
وتشير التقارير الفنية إلى أن "جي بي تي 5.5" حقق دقة تصل إلى 82.7% في اختبارات سير العمل عبر الأوامر البرمجية، متفوقا بفارق ملحوظ على الإصدارات السابقة وبعض المنافسين مثل كلاود 4.7 وجيميناي 3.1 برو.
وبحسب إعلان أوبن إيه آي، يتميز "جي بي تي 5.5" بقدرة أسرع على فهم ما تحاول القيام به، كما يمكنه تولي جزء أكبر من العمل بنفسه، حيث يتفوق النموذج في كتابة الأكواد البرمجية وتصحيحها، والبحث عبر الإنترنت، وتحليل البيانات، وإنشاء المستندات وجداول البيانات، وتشغيل البرمجيات، والتنقل بين الأدوات المختلفة حتى إتمام المهمة. فبدلا من إدارة كل خطوة بدقة، يمكنك إسناد مهمة معقدة ومتعددة الأجزاء إلى "جي بي تي-5.5″، والثقة بقدرته على التخطيط، واستخدام الأدوات، ومراجعة عمله، والتعامل مع الغموض، والاستمرار حتى التنفيذ.
وتظهر هذه المكاسب بوضوح في مجالات البرمجة الوكيلة (Agentic Coding)، واستخدام الحاسوب، والعمل المعرفي، والأبحاث العلمية المبكرة، وهي مجالات يعتمد التقدم فيها على الاستدلال عبر السياقات واتخاذ الإجراءات مع مرور الوقت.
ويقدم "جي بي تي 5.5" هذه القفزة في الذكاء دون المساومة على السرعة، فبينما تكون النماذج الأكبر والأكثر قدرة أبطأ عادة، فإن "جي بي تي 5.5" يضاهي زمن استجابة نموذج "جي بي تي-5.4" في الاستخدام الفعلي، مع تقديم مستوى ذكاء أعلى بكثير، كما أنه يستهلك عددا أقل بكثير من "التوكنز" (Tokens) لإكمال نفس المهام البرمجية، مما يجعله أكثر كفاءة وقدرة في آن واحد.
💬 التعليقات (0)