قال نادي الأسير الفلسطيني، إن اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف "إيتمار بن غفير"، قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، وتصويرهن ونشر مقطع مصور من داخل القسم، يشكل امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف الأسرى والأسيرات، وتحويل معاناتهم وانتهاكات حقوقهم ومسار الإبادة المتواصل إلى مادة للاستعراض والدعاية السياسية.
وأكد النادي في بيان صحفي، اليوم الأحد، أن ما يقوم به بن غفير يتجاوز كونه خطاباً تحريضياً ضد الأسرى، إلى ممارسة فعلية للتحريض على إذلالهم والتنكيل بهم، وتحويل السجون إلى ساحة للاستعراض السياسي، في محاولة لكسب التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي من خلال التفاخر باضطهاد الأسرى والأسيرات.
وأشار النادي إلى أن الصور والمقاطع التي تنشرها منظومة سجون الاحتلال، بما فيها المقاطع التي ينشرها بن غفير، لا تعكس سوى جزء يسير من واقع التعذيب والتنكيل الممنهج داخل السجون والمعسكرات، والذي وثقت المؤسسات المختصة مئات الشهادات بشأنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، سواء من خلال الطواقم القانونية أو شهادات الأسرى المفرج عنهم.
وبيّن النادي أن الشهادات التي جرى توثيقها كشفت عن ممارسات واسعة من الضرب والإذلال والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية والعزل، إلى جانب إجبار الأسرى خلال عمليات القمع على إبقاء رؤوسهم ووجوههم ملاصقة للأرض، في ممارسة تستهدف إذلالهم والحط من كرامتهم الإنسانية. كما تضمنت شهادات أسرى إفادات حول ممارسات بن غفير خلال زياراته للسجون، بما فيها الدوس على رؤوس الأسرى وتصوير عمليات إذلالهم والتنكيل بهم.
وفيما يتعلق بالأسيرات، أكد النادي أن اقتحام بن غفير لقسمهن وتصويرهن يأتي في ظل ظروف قاسية تفرضها إدارة سجون الاحتلال عليهن، وفي ظل تصاعد سياسات العزل والتضييق والحرمان من الحقوق الأساسية، بما يحوّل سجن "الدامون" إلى واحد من أبرز حيزات الإذلال والتدمير النفسي والجسدي.
وشدد النادي على أن إصرار بن غفير على تصوير هذه الممارسات ونشرها يكشف عن محاولة متعمدة لتطبيع مشاهد الإذلال والتعذيب وتحويلها إلى إنجاز سياسي، بما يعكس مستوى غير مسبوق من التوحش والاستخفاف بالكرامة الإنسانية، ويؤكد أن ما يجري داخل سجون الاحتلال هو جزء من منظومة أوسع من الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين.
التعليقات (0)