منذ اكتشاف أول الكواكب خارج المجموعة الشمسية عام 1992، ظل حلم العثور على عالم يشبه الأرض أحد أكثر الأسئلة إثارة في علم الفلك.
ومع تطور تقنيات الرصد، تمكن الفلكيون من اكتشاف أكثر من 6300 كوكب نجمي حتى الآن، بينها عوالم غريبة تدور حول نجوم نابضة، وأخرى عملاقة تقترب بشدة من نجومها، وكواكب صخرية شديدة الحرارة أو شديدة البرودة.
ومع اكتشاف كواكب أصغر وأقرب في حجمها إلى الأرض، بدأ وصف بعضها بأنه "شبيه بالأرض" (Earth-like). لكن هذه العبارة، بحسب عالم الفلك وكاتب العلوم في مجلة "ساينتفك أميركان" (Scientific American) فيل بلايت، توحي بدرجة من التشابه لا تدعمها الأدلة المتاحة عادة.
ففي كثير من الحالات، لا يعرف العلماء سوى حجم الكوكب أو كتلته والمسافة التي تفصله عن نجمه، وهي معلومات لا تكفي لمعرفة ظروف سطحه أو إمكانية الحياة عليه.
أوضح مثال على خطورة هذا الوصف يوجد في جوارنا مباشرة: الزهرة. فهو قريب من الأرض في الحجم والكتلة، لكنه عالم مختلف جذريا؛ إذ تبلغ درجة الضغط على سطحه نحو 90 ضعفا للضغط الجوي عند سطح الأرض، كما أن غلافه الجوي الغني بثاني أكسيد الكربون تسبب في تأثير دفيئة هائل رفع حرارته إلى مستويات قادرة على صهر الرصاص.
لذلك، فإن وصف كوكب بأنه "بحجم الأرض" أكثر دقة بكثير من وصفه بأنه "شبيه بالأرض"، ما لم تتوافر معلومات إضافية عن غلافه الجوي وحرارته وظروف سطحه. وحتى وجود الكوكب في "المنطقة الصالحة للحياة" (Habitable Zone) حيث يمكن نظريا للماء السائل أن يوجد على السطح، لا يعني أنه صالح فعلا للحياة.
التعليقات (0)