يسيطر التوتر الأمني المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية الاعتداء الإرهابية المتواصلة للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وامتناع الجيش الإسرائيلي عن وقفها أو منعها، على أجندة الانتخابات الإسرائيلية، بعد شهرين، بينما يكرر الجيش الإسرائيلي مزاعمه بأن إرهاب المستوطنين يعرقل عملياته ضد “الإرهاب الفلسطيني”، رغم أن الجيش لا يوجه قوات لمنع إرهاب المستوطنين.
لكن المحللين العسكريين حاولوا اليوم، الأحد، تبرئة الجيش ورئيس أركانه، إيال زامير، من تصاعد التوتر، واتهام حكومة بنيامين نتنياهو بالسعي للتصعيد.
واعتبر المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوآف ليمور، أن “أعمال شغب نفذها متطرفون يهود في قرية قصرة، أمس، كانت استمرارا مباشرا لسلسلة أحداث في المنطقة، التي تهدد بإشعال يهودا والسامرة”.
وادعى ليمور أن “الجيش الإسرائيلي، الذي اضطر مجددا إلى إرسال قوات من أجل إخلاء المشاغبين اليهود الذين تحصنوا في منزل فلسطيني، يحذر منذ أسبوعين من احتمال اشتعال هذه الأحداث وتبعاتها على محاربة الإرهاب وعمليات عسكرية أخرى في مناطق أخرى”.
وأضاف أن “المستوى السياسي لا يتحرك في هذه الأثناء، رغم انتقادات متصاعدة من جانب دول العالم، وبضمنها الولايات المتحدة، والانطباع المتزايد في الجيش الإسرائيلي هو أنه في الحكومة هناك من هم معنيون بتصعيد واسع، سواء من أجل تفكيك السلطة الفلسطينية أو لأسباب سياسية”.
ورغم أنه واضح جدا أن الجيش الإسرائيلي لا يفعل شيئا لمنع إرهاب المستوطنين وتهدئة الوضع، إلا أن ليمور زعم أن “ضباطا كبار في الجيش الإسرائيلي أوضحوا أنهم لن يسمحوا بعمليات لا يمليها الواقع”، وأن “قلق هؤلاء الضباط هو أن فترة الأعياد اليهودية (الشهر المقبل) يتوقع أن تصعد الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين وبضمن ذلك في المسجد الأقصى”.
التعليقات (0)