تخوض المؤسسة الإسرائيلية مواجهة مفتوحة ضد الوجود الفلسطيني في أراضي عام 48، متجاوزة حدود التضييق السياسي التقليدي، إلى فرض حالة من الترهيب الشامل والرقابة على "الضمير".
ولم تعد الملاحقة تقتصر على النشاط الميداني أو الانتماء الحزبي، بل امتدت لتطال الكلمة، والصورة، وحتى زر "الإعجاب" على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة ممنهجة لإعادة هندسة الوعي الفلسطيني وفرض الصمت الإجباري على جميع مجالات الحياة.
وتتجلى هذه السياسة في نموذج للصحفي والناشط مجد كيال، الذي تعرض للاعتقال والملاحقة والتفتيش المهين لمنزله في حيفا لمجرد كتاباته ونشاطه الإعلامي، حيث جرى التحقيق معه حول آرائه ومنشوراته وعلاقاته الاجتماعية، تحت ذريعة "التهديد الأمني".
وتكررت هذه المشاهد مع الصحفية والناشطة رشا حلموش، التي اعتقلت واستجوبت على خلفية منشورات تعبر عن الهوية والموقف السياسي، ليصبح الهاتف المحمول وسيلة إدانة تلاحق الصحفيين والنشطاء بدلاً من كونها أداة لنقل الحقيقة.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي، بتغريدات ومنشورات تعكس حجم الخوف والغضب بين فلسطينيي الداخل نتيجة هذه السياسات:
وكتب إبراهيم كيال، أحد النشطاء عبر منصة إكس: "نعيش في حقبة يصبح فيها التعاطف مع مجزرة تهمة، وتمني السلام لأقاربنا في غزة خطراً أمنياً يستوجب الاعتقال وفصلك من الجامعة أو العمل."
التعليقات (0)