لا تقتصر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس والداخل المحتل على الإجراءات العسكرية الميدانية والعزل، بل امتدت لتشمل حربًا ممنهجة ومستمرة على الذاكرة والهوية من خلال تغيير أسماء الشوارع، والأبواب، والمعالم التاريخية، وفرض مسميات عبرية جديدة مكانها.
وظهر مؤخراً تركيب لافتة تحمل تسمية "البوابة القديمة" بالتزامن مع إزالة لافتات تحمل اسم "باب العامود" قبل إعادتها، في مشهد يعكس حلقة جديدة ومتصاعدة من مسلسل طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة.
تؤكد محافظة القدس أن تغيير أسماء الشوارع والأبواب والمعالم التاريخية يمثل جزءًا أساسيًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الحضري والثقافي للمدينة. إقرأ أيضاً قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟
وتحذر المحافظة من خطورة فصل الأجيال القادمة عن أسمائها العربية المتوارثة وتاريخها الممتد عبر القرون، مشددة على أن أسماء القدس ومعالمها هي جزء أصيل من ذاكرتها الوطنية والتاريخية والثقافية، ومؤكدة أن هذه السياسات الاحتلالية لن تنجح في طمس هويتها العربية الفلسطينية وفرض أمر واقع دائم.
عشرات الآلاف من المواقع المهددة بالتهويد
من جانبه، يوضح رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، أن هذه الممارسات ليست إجراءً عابرًا أو وليدة اللحظة، بل هي سياسة مستمرة منذ سنوات طويلة.
التعليقات (0)