خلف كل مُخفى قسرا عائلة عالقة بين الأمل والخوف تبحث عن معلومة عنه أو أثر له، وقد تجد العائلة نفسَها عرضة للمضايقة أو الاحتجاز أو التضييق بسبب إصرارها على السؤال عن مصير ذويها.
هذا ما تضمنه بيان مشترك صدر بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري -الذي يصادف 30 أغسطس/آب من كل عام- ووقعت عليه 17 منظمة ورابطة حقوقية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينها منظمة العفو الدولية، وروابط لعائلات مفقودين من اليمن وسوريا ولبنان والعراق.
ويحذر البيان من استمرار جريمة الاختفاء القسري في المنطقة، ومن اتساع آثارها لتطال عائلات الضحايا أنفسهم، في وقت لا تزال السلطات، بحسب الموقعين، تماطل في كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين وتقديم التعويضات.
وتقول المنظمات إن استهداف أسر المُخفيْن وروابطهم الحقوقية يعكس محاولة لإسكات أصوات تحولت، في كثير من مجتمعات ما بعد النزاعات، إلى قوة مطالبة بالحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
ويؤكد البيان أن الإخفاء القسري، وفق القانون الدولي، جريمة مستمرة ما دام مصير الشخص ومكان وجوده مجهولين، أو إلى أن يُعثر على رفاته. ولهذا فإن معاناة العائلة لا تنتهي بمرور الوقت، بل قد تمتد سنوات أو عقودا من دون معرفة ما إذا كان قريبها حيا أو ميتا.
وتضيف المنظمات أن بعض العائلات تواجه، إلى جانب هذا الألم، الاحتجاز والمضايقة والقيود، في مشهد تراه "شديد القسوة"، لأن الضحايا لا يُحرمون فقط من أحبائهم، بل يُضيَّق عليهم كذلك بسبب مطالبتهم بحقهم في المعرفة.
التعليقات (0)