f 𝕏 W
عام على رحيل 'أبي عبيدة'.. كيف أعاد الناطق باسم القسام صياغة الحرب النفسية؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عام على رحيل 'أبي عبيدة'.. كيف أعاد الناطق باسم القسام صياغة الحرب النفسية؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستذكر الشارع الفلسطيني مرور عام على استشهاد حذيفة سمير الكحلوت، المعروف بـ 'أبي عبيدة'، الناطق العسكري لكتائب القسام. رغم غيابه الجسدي، لا تزال بصمته الإعلامية حاضرة، حيث نجح على مدار عقدين في إدارة حرب نفسية معقدة مع الاحتلال الإسرائيلي. بدأ ظهوره الإعلامي عام 2004، وتطور ليصبح أيقونة سياسية وعسكرية، وبلغ حضوره ذروته خلال 'طوفان الأقصى' في إدارة الملف الإعلامي للمواجهات وقضية الأسرى. ترك رحيله إرثاً في الإعلام المقاوم، وأعاد صياغة مفهوم الحرب النفسية في الصراع العربي الإسرائيلي.
أبرز النقاط

يستذكر الشارع الفلسطيني بمرور عام كامل غياب حذيفة سمير الكحلوت، الشهير بلقب 'أبي عبيدة'، الناطق العسكري لكتائب القسام، الذي ارتقى شهيداً في الثلاثين من أغسطس عام 2025. ورغم غيابه الجسدي إثر غارة إسرائيلية استهدفته، إلا أن صدى صوته وبصمته الإعلامية لا تزال حاضرة في وجدان الجماهير، حيث نجح على مدار عقدين في إدارة معركة نفسية معقدة مع الاحتلال الإسرائيلي.

بدأت مسيرة الكحلوت الإعلامية منذ ظهوره الأول في عام 2004 خلال معركة 'أيام الغضب'، حيث استطاع منذ ذلك الحين بناء صورة ذهنية قوية ارتبطت بالكوفية الحمراء واللثام. ولم يتوقف دوره عند تلاوة البيانات الميدانية فحسب، بل تطور ليصبح أيقونة سياسية وعسكرية تعبر عن تطلعات المقاومة، مما جعل خطاباته محط أنظار وترقب واسع من قبل الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي والدولي.

تعود جذور 'أبي عبيدة' إلى قرية نعليا المهجرة، وقد ولد في المملكة العربية السعودية عام 1985 قبل أن تعود عائلته لتستقر في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. تلقى تعليمه الجامعي في تخصص الشريعة بالجامعة الإسلامية، وانخرط مبكراً في صفوف حركة حماس مع اندلاع انتفاضة الأقصى، حيث تدرج في العمل الميداني وصولاً إلى تولي قيادة دائرة الإعلام العسكري في عام 2017.

خلال معركة 'طوفان الأقصى' التي انطلقت في أكتوبر 2023، بلغ الحضور الإعلامي لأبي عبيدة ذروته، حيث تولى مسؤولية إدارة الملف الإعلامي للمواجهات العسكرية وقضية الأسرى. وأصبحت بياناته المرجعية الأولى لوسائل الإعلام العالمية التي كانت تترقب رسائله لتحليل مسار العمليات الميدانية، نظراً لما تميزت به من دقة ومزج بين الخبر العسكري والرسائل النفسية الموجهة.

في الثامن عشر من يوليو 2025، أطل 'أبو عبيدة' في خطابه الأخير الذي حمل نبرة عتاب قوية وتوجيه للمسؤوليات، حيث ركز فيه على دور الدول العربية والإسلامية تجاه ما يحدث في قطاع غزة. وحمل في كلماته الأخيرة تلك الدول المسؤولية المباشرة عن استمرار الحصار وتفاقم أزمة المجاعة، قبل أن يختم مسيرته الحافلة بالشهادة بعد ذلك بأسابيع قليلة في غارة جوية.

يترك رحيل صاحب 'الكوفية الحمراء' إرثاً كبيراً في تاريخ الإعلام المقاوم، حيث استطاع تحويل الكلمة إلى سلاح فعال يوازي في تأثيره العمليات العسكرية على الأرض. ويرى مراقبون أن التجربة التي أرساها الكحلوت أعادت صياغة مفهوم الحرب النفسية في الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدة أن الرسالة الإعلامية المنضبطة قادرة على زعزعة رواية الاحتلال وتثبيت الرواية الفلسطينية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)