حذر المجلس الدنماركي للاجئين من أن ظاهرة "النينو" المناخية يُتوقع أن تضاعف حدة الفيضانات الموسمية في شرق أفريقيا اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وأن تدفع ما يصل إلى 3 ملايين شخص إلى الفرار من ديارهم بحلول نهاية العام وفق السيناريو الأشد سوءا.
وجاءت هذه التقديرات في تقرير بعنوان "النينو من منظور النزوح: آفاق التنقل في شرق أفريقيا"، أصدره المجلس بداية الأسبوع الماضي، ويعرض 3 سيناريوهات لنزوح محتمل في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا، تتسبب فيها فيضانات تدمر المنازل وسبل العيش وشبكات الدعم المجتمعي.
وتتراوح توقعات النزوح المرتبط بالفيضانات في هذه البلدان الأربعة بين 750 ألف شخص في السيناريو الأقل حدة و3 ملايين في الأشد، وهو رقم قد يتجاوز حصيلة فيضانات 2023 التي شردت أكثر من مليوني شخص في المنطقة. وفي السيناريو الأسوأ، يستأثر الصومال بـ60% من حالات النزوح وكينيا بـ33%.
وكان مركز التنبؤات المناخية والتطبيقات التابع للهيئة الحكومية الدولية للتنمية "إيغاد" قد أعلن يوم 18 أغسطس/آب الجاري، ترجيح ظروف أكثر رطوبة من المعتاد بالمنطقة خلال موسم أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول 2026.
ويقدر المركز احتمال هطول أمطار بنسبة 90% فوق جنوب إثيوبيا ووسط الصومال وجنوبه وشمال شرقي كينيا، مع ترجيح تجاوز الأمطار الموسمية 400 ملم في وسط الصومال وجنوبه ووسط كينيا وحوض بحيرة فيكتوريا وبوروندي وغرب رواندا وغرب تنزانيا، وأشار إلى أن سنتي 1997 و2023 هما الأقرب شبها بهذا النمط.
وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في 19 أغسطس/آب الحالي أن النينو تطور ويُتوقع أن يزداد قوة خلال ما تبقى من 2026، وأن أمطار هذا الموسم تشكل ما يصل إلى 70% من إجمالي الأمطار السنوية في أجزاء من إثيوبيا وكينيا والصومال، و40% في أجزاء من رواندا وبوروندي وتنزانيا وأوغندا.
التعليقات (0)