أقر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بمسؤوليته الكاملة والمباشرة عن تشديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال. وأعرب الوزير المتطرف عن ارتياحه للأوضاع المأساوية التي يعيشها المعتقلون، مؤكداً استمراره في نهج التضييق والحرمان من الحقوق الأساسية.
وجاءت هذه الاعترافات خلال اقتحام بن غفير لزنازين الأسيرات الفلسطينيات في سجن 'الدامون'، حيث قام بنشر مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية يوثق عملية الاقتحام. وعلّق بن غفير على الفيديو بلهجة تحريضية، مدعياً أن شكاوى الأسيرات بشأن ظروف احتجازهن لا تعنيه، وأنه سيواصل تطبيق سياسة 'الحد الأدنى' من المعاملة الإنسانية.
وخلال الجولة الاستفزازية، واجهت إحدى الأسيرات الوزير الإسرائيلي بشرح مفصل للظروف القاسية التي يعانين منها، واصفة الوضع بأنه سيئ للغاية ويفتقر لأدنى مقومات الحياة. وأوضحت الأسيرة أن سلطات السجون تمنعهن من الاستحمام لأيام متتالية، فضلاً عن غياب الرعاية الطبية اللازمة وعدم توفر ملابس نظيفة.
ورد بن غفير على مطالب الأسيرة بتهكم وسخرية، مشيراً عبر مترجمه إلى أن 'الامتيازات' التي كانت متوفرة في السابق قد انتهت تماماً بلا رجعة. وشدد الوزير في حديثه على أن هذا الوضع هو 'الواقع الجديد' الذي فرضه منذ توليه منصبه، رافضاً بشكل قاطع أي تحسين في ظروف الاعتقال.
من جانبه، استنكر نادي الأسير الفلسطيني هذا الاقتحام، معتبراً إياه اعتداءً سافراً على الكرامة الإنسانية للأسيرات الفلسطينيات. وأكد النادي أن تصرفات بن غفير تعكس عقلية إجرامية تهدف إلى النيل من صمود الأسرى عبر ممارسات حاطة بالقدر البشري ومخالفة لكافة القوانين الدولية.
وقالت مصادر حقوقية إن بن غفير حول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لاستعراض الانتهاكات التي تُرتكب بحق الفلسطينيين على مدار الساعة. وأشارت المصادر إلى أن هذه الجرائم الممنهجة، بما تشمله من تجويع وتعذيب، باتت ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
التعليقات (0)