استعرض تقرير إخباري ما قال إنه تجارب تاريخية مروعة كالمذابح والتي انتهت باستسلام وتسليم سلاح المقاومة الفلسطينية.
وذكر التقرير الذي أعده "روبرت إنلاكش"، الصحفي والكاتب ومخرج أفلام وثائقية، أن معركة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة لا تبدو مجرد خلاف على مصير الأسلحة التي تملكها الفصائل، بل تمثل، في جوهرها، صراعاً أوسع على مستقبل القضية الفلسطينية وشكل العلاقة بين الفلسطينيين والاحتلال.
وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة تطرحان نزع السلاح باعتباره شرطاً للأمن والاستقرار وإعادة إعمار القطاع، تنظر إليه الفصائل الفلسطينية باعتباره جزءاً من محاولة أوسع لإعادة تشكيل موازين القوة وإخضاع الفلسطينيين في ظل استمرار الاحتلال.
ويرى الكاتب أن طبيعة الجرائم الإسرائيلية لم تعكس بالضرورة استراتيجية عسكرية محددة بقدر ما اتخذت شكل هجمات واسعة على جبهات متعددة، وهو ما أسهم في تصاعد الانتقادات الدولية "لإسرائيل" واتساع دائرة الصراع إقليمياً وأن هذا المسار عزز الاعتقاد لدى الفلسطينيين بأن القضية لا تتعلق فقط بهزيمة فصيل مسلح، وإنما بمحاولة إعادة فرض السيطرة على مجتمع بأكمله.
ففي بيروت، حاصر الإسرائيليون المدينة، حيث اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية من المنفى مقراً لها، وقتلوا نحو 20 ألف فلسطيني ولبناني، قبل أن يوجهوا للفلسطينيين إنذاراً نهائياً: إما مواصلة القتال حتى آخر قطرة دم، أو التخلي عن المقاومة والفرار. فاختار رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، الفرار إلى تونس، متقبلاً الهزيمة.
لكن "إسرائيل" لم تفِ بوعودها. فبعد هذا الاتفاق، ارتُكبت مجازر مروعة بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. في 16 سبتمبر/أيلول 1982، وفي ظل غياب أي مقاومة تُذكر، وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا سيئة السمعة. وقفت القوات الإسرائيلية مكتوفة الأيدي بينما ارتكبت كتائب لبنان، حليفتها الفاشية، مجزرة جماعية راح ضحيتها ما يصل إلى 3500 مدني على مدى 43 ساعة. كان معظم الضحايا من النساء والأطفال، لأن العديد من الرجال الذين كانوا يقيمون هناك سابقًا كانوا منخرطين في المقاومة وفروا بموجب الاتفاق.
التعليقات (0)