غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
أعادت الرياح القوية التي شهدها قطاع غزة، أمس السبت، تسليط الضوء على أزمة المأوى التي يعيشها النازحون الفلسطينيون، بعدما كشفت هشاشة خيام أنهكها الاستخدام الطويل وعوامل الطقس، في وقت يقترب فيه موسم الأمطار والبرد بينما لا تزال غالبية سكان القطاع تفتقر إلى مأوى ملائم.
وبحسب أحدث تقييم لقطاع المأوى، يحتاج نحو 1.98 مليون فلسطيني، أي 94% من سكان غزة، إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد المنزلية الأساسية، فيما يعيش نحو ثلثي الأسر التي شملها المسح في خيام أو منشآت مؤقتة مصنوعة من مواد مستصلحة.
لم تعد الخيمة بالنسبة إلى كثير من العائلات النازحة في غزة محطة مؤقتة بانتظار العودة إلى المنزل، بل تحولت إلى مسكن طويل الأمد فرضته الحرب والنزوح المتكرر.
وخلال الأشهر الماضية، تعرضت هذه الخيام لأشعة الشمس والحرارة والغبار، فيما اضطر كثير من النازحين إلى إصلاحها بقطع من القماش والنايلون والمواد المتاحة، في محاولة لإطالة عمر مأوى يفترض أصلاً أن يكون حلاً مؤقتاً.
ومع كل موجة رياح، تظهر هشاشة هذه المآوي بصورة أكبر؛ فالأغطية المهترئة لا توفر عزلاً كافياً، والهياكل التي فقدت صلابتها تحتاج إلى التثبيت والإصلاح، بينما تواجه العائلات صعوبة في الحصول على مواد جديدة أو نقل خيامها إلى أماكن أكثر أمناً.
التعليقات (0)