أقر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، بمسؤوليته الكاملة عن إجراءات التضييق والعزل المشددة المفروضة على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال. وأعرب الوزير المتطرف عن سعادته البالغة بالظروف الإنسانية المأساوية التي يعيشها المعتقلون، مؤكداً أن هذه السياسة هي نهج متعمد يهدف إلى حرمانهم من أي مقومات معيشية أساسية.
وجاءت هذه التصريحات الصادمة خلال مقطع فيديو نشره بن غفير عبر حسابه الرسمي، يوثق لحظة اقتحامه لزنازين الأسيرات الفلسطينيات في خطوة استعراضية تهدف للتباهي بسياساته القمعية. وأظهر التسجيل مواجهة بين الوزير وإحدى الأسيرات التي اشتكت من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية، مشيرة إلى منعهن من الاستحمام لعدة أيام وحرمانهن من أدوات النظافة الشخصية والأدوية الضرورية.
ورد بن غفير على شكاوى الأسيرة بنبرة تهكمية واضحة، زاعماً أن زمن ما وصفه بـ 'الظروف الجيدة' قد ولى بلا رجعة، مشدداً على رفضه القاطع لأي مطالب تتعلق بتحسين المعايير الإنسانية للاحتجاز. وكرر الوزير المتطرف عباراته التحريضية التي تصف السجون بأنها ليست 'فنادق'، في إشارة إلى إصراره على تحويل حياة الأسرى إلى جحيم يومي يفتقر لأدنى معايير القوانين الدولية.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاقتحامات الاستفزازية التي ينفذها بن غفير منذ توليه منصبه في أواخر عام 2022، حيث انتهج سياسة 'التضييق الممنهج' التي تشمل تقليص وجبات الطعام ومنع الزيارات الطبية. وأفادت مصادر حقوقية أن هذه الممارسات تسببت في تدهور حاد في الحالة الصحية لمئات الأسرى، وسط صمت دولي حيال الانتهاكات الصارخة التي تمارسها إدارة السجون بإيعاز مباشر من المستوى السياسي.
وتشير الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المنظمات المختصة بشؤون الأسرى إلى وجود نحو 9500 فلسطيني خلف القضبان، من بينهم 94 أسيرة يعشن في ظروف قاسية للغاية، وأكثر من 350 طفلاً يتعرضون لانتهاكات مشابهة. وتؤكد هذه الأرقام حجم الهجمة التي يتعرض لها الأسرى، والتي تتجاوز مجرد سلب الحرية إلى محاولات النيل من كرامتهم الإنسانية عبر التعذيب النفسي والجسدي المستمر.
التعليقات (0)