لم يكن الشاب أحمد أبو سلمية يتخيل أن يبدأ فصلاً جديدًا من المعاناة مع أبسط تفاصيل الحياة اليومية، حين تعرضت نظارته لخدوش وكسر في إطارها البلاستيكي.
ذهب أحمد إلى مركز البصريات باحثاً عن بديل يناسب قياس عدسته القديمة، ليتفاجأ بباب مسدود؛ فالإطار المطابق للمواصفات غائب عن أرفف المراكز، وإن وجد بعد بحث شاق، فإن سعراً كان لا يتجاوز 50 شيقلاً في الظروف العادية، قفز ليصل إلى 200 شيكل أو يتجاوزه.
وقف أحمد حائراً أمام هذه الورطة متسائلاً بمرارة: "مجرد إطار نظارة بلاستيك.. ممكن يكون هيك سعره؟!". إقرأ أيضاً غزة.. 3 آلاف مريض عيون على قائمة الانتظار ونقص العدسات يعيق التدخلات
ولا تقتصر مأساة أحمد على حاله، إذ تتقاسم المواطنة صبرين زكريا – وهي أم لثلاثة أطفال – الوجع ذاته.
تعرضت نظارة صبرين للكسر على يد طفلتها الصغيرة، فتوجهت إلى أخصائي البصريات لإصلاحها، لتتلقى الصدمة الأولى بأن إطار البديل يصل إلى 200 شيقل.
وحين خضعت لفحص نظر واكتشفت حاجتها الماسة لتغيير العدسات، تضاعف الهول؛ إذ بلغ سعر العدسات أربعة إلى خمسة أضعاف أسعارها ما قبل حرب الإبادة.
التعليقات (0)