حذر مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة علاء السكافي من مرحلة بالغة الخطورة قد يواجهها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال مع تصاعد المنافسة الداخلية قبيل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل استخدام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قضية الأسرى باعتبارها إحدى أوراق التحريض والمزايدة أمام جمهور اليمين المتطرف.
وقال السكافي لـ"الرسالة نت" إن ما يقوم به بن غفير من اقتحامات للسجون والأقسام، والتحريض المباشر على الأسرى والأسيرات، والتباهي بتشديد ظروف احتجازهم، يمثل مؤشرًا خطيرًا على إمكانية تصاعد الإجراءات الانتقامية خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأضاف أن الخطورة لا تكمن في تصريحات بن غفير وحدها، وإنما في امتلاكه موقعًا رسميًا داخل الحكومة الإسرائيلية وقدرته على التأثير في السياسات المتعلقة بالسجون، معتبرًا أن الإجراءات المتخذة بحق الأسرى تتم في ظل غطاء وقرارات حكومية ومن خلال منظومة السجون الإسرائيلية، وهو ما يجعل التحريض السياسي قابلًا للتحول إلى ممارسات عقابية على الأرض.
وأشار السكافي إلى أن الأسرى يعيشون أصلًا ظروفًا استثنائية تتضمن التضييق على الغذاء والرعاية الصحية، والعزل والاقتحامات المتكررة للأقسام، والحرمان من العديد من الحقوق الأساسية، محذرًا من أن تتحول أجساد الأسرى وحقوقهم إلى ساحة تنافس بين الأحزاب والشخصيات الإسرائيلية لاستقطاب أصوات اليمين.
وأكد أن استهداف الأسيرات مؤخرًا يحمل دلالة خاصة، بعد اقتحام بن غفير سجن الدامون وظهوره في تسجيل مصور من داخل أقسام الأسيرات مستخدمًا خطابًا مهينًا وتحريضيًا، في مشهد قال إنه يعكس محاولة تحويل التنكيل بالمعتقلات إلى مادة إعلامية موجهة للجمهور الإسرائيلي.
وحذر السكافي من أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام حملة أشد خطورة ضد الحركة الأسيرة كلما اقترب موعد الانتخابات، داعيًا المؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل ووضع ملف الأسرى تحت رقابة دولية جدية وعدم انتظار وقوع انتهاكات جديدة.
التعليقات (0)