كان الخطاب الأخير للشهيد القائد حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الناطق السابق باسم كتائب القسام، خطابًا مؤثرًا وكأنه خطاب مودع، حمل في طياته حالة الخذلان والعتاب الشديد.
وفي خطابه الأخير 18 يوليو 2025، مر الناطق باسم القسام سريعا على المعطيات الميدانية والسياسية، مجددا التأكيد على جاهزية مقاتليه لخوض معركة استنزاف طويلة ومواصلة استهداف الآليات من مسافة الصفر، وتكبيد القوات الإسرائيلية خسائر بشرية عبر تكتيكات متجددة وكمائن مركبة.
كما عكس الخطاب موقفا حازما بدعم الوفد التفاوضي ورفض الحلول الجزئية لملف الأسرى ما لم يتوقف الهجوم وينسحب الجيش الإسرائيلي، موجها تحذيرا من مساعي الاحتلال لتجنيد متعاونين ومرتزقة، ومشيرا إلى أن هؤلاء يمثلون ورقة محروقة أمام وعي الشارع الفلسطيني ورفضه لتلك المحاولات. أخبار ذات صلة تقرير: خطاب الكراهية والتحريض يتصاعد في أوساط المستوطنين لشرعنة الجرائم بحق الفلسطينيين مسؤول إيراني رداً على ترامب: مضيق هرمز كان إيرانياً وسيظل ولن يُغلق ويُفتح إلا بأمرنا
وتوقف مراقبون وجمهور المنصات عند الجانب الأكثر تأثيرا في إطلالته الأخيرة، والمتمثل في الرسالة القاسية التي وجهها للأنظمة العربية والإسلامية وعلمائها ونخبها، حيث تضمنت كلماته عتبا شديدا ولغة تقطر مرارة، ودوت كلماته المعاتبة "أنتم خصومنا أمام الله".
فقد اعتبر أبو عبيدة أن ما وصفه بصمت الأمة وخذلانها شكل دافعا لإسرائيل للتمادي في عمليات التدمير الممنهج، مخاطبا النخب والأنظمة بعبارة صريحة اعتبرهم فيها خصوما للمقاومة وخصوما لكل طفل يتيم ونازح ومشرد.
وحمل المتحدث العسكري الأطراف الصامتة مسؤولية الدماء النازفة، معتبرا أن استباحة غزة ما كانت لتحدث لولا يقين الجانب الإسرائيلي بغياب التضامن الفعلي، ومستنكرا عجز دول المنطقة عن إدخال طعام أو ماء أو دواء لقطاع محاصر يخوض حربا قاسية.
التعليقات (0)