تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لغياب الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"، ذلك الصوت الهادر الذي صاغ مرحلة تاريخية فارقة من مراحل النضال الفلسطيني، وتحول بكلماته وإطلالاته إلى نبض للأمة العربية والإسلامية، وأيقونة عالمية للحرية ومقاومة الاحتلال الصهيوني.
ورغم ارتقائه شهيداً على طريق القدس، ليتحقق له ما كان يرجوه ويدعو إليه دوماً بعبارته الشهيرة "إنه لجهاد، نصر أو استشهاد"، إلا أن العام المنصرم أثبت أن غياب الجسد لم يزد هذا الرمز إلا حضوراً ورسوخاً في الذاكرة الشعبية والوعي الجماعي؛ فالفكرة التي حملها لا تموت، والصوت الذي زرع الأمل في قلوب الملايين لا يزال يتردد صداه في كل الساحات.
يرصد هذا التقرير الخاص بـ "وكالة فلسطين الآن" كيف بقيت كلمات أبو عبيدة وخطاباته إرثاً حياً وملهماً يتداوله الشارع الفلسطيني والعربي بعد عام على غيابه. أخبار ذات صلة جرة الفخار: بين تراب الوطن وأصالة الذاكرة أبو عبيدة ينعى الشهيد فتحي خازم ويدعو للانتفاض في الضفة والقدس
ولادة "أيقونة" الثورة المعاصرة..
لم يكن أبو عبيدة يوماً مجرد متحدث عسكري يلقي بيانات جافة، بل كان يعبر بصدق ونقاء عن جوهر القضية الفلسطينية وعزيمة المقاومة، تلك الإطلالة المهيبة بالبزة العسكرية المرقطة والكوفية الحمراء التي تلف وجهه، والإصبع المرفوع بيقين وثقة في نصر الله، شكلت الهوية البصرية الأبرز لـ "فارس الزمن المعاصر" في عيون الشعوب.
لقد تميزت خطاباته بالبلاغة القرآنية واللغة العربية الرصينة، والقدرة الفائقة على قراءة الميدان وإدارة الحرب النفسية بكفاءة عالية هزت أركان المنظومة الأمنية والعسكرية للاحتلال.
التعليقات (0)