شهد الدجاج تحولا لافتا خلال العقود الماضية، إذ انتقل من غذاء ثانوي إلى أكثر أنواع اللحوم إنتاجا واستهلاكا في العالم، مدفوعا بانخفاض تكلفته وسرعة إنتاجه وقدرته على التكيف مع مختلف المطابخ والثقافات.
ووفقا لبيانات أوردتها صحيفة فايننشال تايمزالبريطاني، ارتفع عدد الدجاج المستهلك عالميا من 48.3 مليار طائر عام 2006 إلى 76.2 مليارا عام 2023، في حين أصبح الدجاج عام 2022 أكثر أنواع اللحوم إنتاجا متجاوزا لحم الخنزير، بحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.
ويقول غلين تونسور، الخبير الاقتصادي الزراعي في جامعة ولاية كانساس، والذي يدير مرصد الطلب على اللحوم "ما زلنا بعيدين عن ذروة إنتاج الدجاج".
ولم يكن الدجاج مطلع القرن العشرين مرشحا لأن يصبح اللحم الأكثر شعبية عالميا، إذ كان المزارعون يربونه أساسا لإنتاج البيض.
وقال المؤرخ المتخصص في الصناعة الغذائية الأمريكية روجر هورويتز "لا شك أن البيض كان له الأولوية في صناعة الأغذية".
لكن التبريد والسكك الحديدية والتوسع الحضري عوامل غيّرت مسار الصناعة، ثم جاءت محلات السوبر ماركت لتدفع الدجاج نحو الإنتاج الواسع، مع التركيز على توفير منتج موحد ومبرد ومجزأ وبسعر منخفض.
التعليقات (0)