لم تكن الحاجة ليلى مرتجى تعلم أن جلوسها مع أبنائها في ميناء غزة لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن أجواء الحرب، سيصبح آخر لقاء يجمعها بابنها عصام، وأنها ستغادر المكان وهي تحمل إصابة سترافقها طوال ما تبقى من حياتها.
كانت ليلى برفقة ابنتها ابتسام وابنها عصام وزوجته، في أحد الأماكن المقامة داخل ميناء غزة، حيث جلست العائلة لتناول الطعام وقضاء وقت قصير معًا. لكن الهدوء لم يدم طويلًا، إذ استهدفت غارة إسرائيلية المكان، وحوّلت الجلسة العائلية إلى مأساة.
في لحظات، سقط أفراد العائلة بين شهيد وجريح. ارتقى عصام شهيدًا، فيما أصيبت زوجته بجراح خطيرة، وتعرضت والدته ليلى لإصابة بالغة أدت إلى بتر يدها اليمنى، فضلًا عن إصابات أخرى في وجهها وجسدها.
وتروي ابتسام تفاصيل اللحظات التي سبقت القصف، قائلة إن والدتها كانت تأكل العنب عندما وقع الاستهداف. لم تستوعب ليلى في البداية ما حدث، لكن شدة الإصابة والنزيف سرعان ما كشفا حجم الكارثة.
وبينما كانت تحاول النجاة، بقيت في فمها قطعة من العنب. ومع حالة الهلع التي عاشتها، أخرجتها من فمها خوفًا من أن تختنق بها، في مشهد يلخص حجم الصدمة التي عاشتها بعد الغارة.
لكن الإصابة كانت أقسى من أن تمر دون أثر؛ فقد تسببت الغارة في بتر يدها اليمنى، فيما تعرض وجهها لإصابات وتشوهات، لتجد نفسها أمام واقع جديد فرضته عليها الحرب في لحظة واحدة.
التعليقات (0)