خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات غير معتادة ندد فيها بشدة بأعمال العنف التي نفذتها مجموعات من المستوطنين في قريتي قصرة وجالود بالضفة الغربية المحتلة. ووصف نتنياهو المنفذين بأنهم 'مثيرو شغب خارجون عن القانون'، معتبراً أن أفعالهم تعرقل مهام الجيش الإسرائيلي وتسيء لسمعة الدولة العبرية في المحافل الدولية.
تأتي هذه الإدانة بعد سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي شهدتها بلدة قصرة يوم السبت، حيث هاجم عشرات المستوطنين منازل المواطنين الفلسطينيين. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين فرضوا حصاراً على عدد من العائلات داخل منازلهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات وتوترات أمنية واسعة في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية.
من جانبه، انضم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى موجة التنديد، واصفاً الأحداث التي وقعت في قصرة بأنها غير مقبولة. وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً وصفت فيه تلك الاعتداءات بـ 'العار'، في محاولة لامتصاص الغضب الدولي المتصاعد تجاه إرهاب المستوطنين.
وروى يوسف عبد الكريم حسن، أحد سكان قرية قصرة، تفاصيل الهجوم موضحاً أن مجموعة صغيرة من المستوطنين بدأت باستفزاز القرويين أثناء عملهم في أحد المنازل. وسرعان ما استدعى هؤلاء المستوطنون تعزيزات إضافية من التلال المحيطة، ليعودوا بعشرات المسلحين الذين حاصروا المنزل وبدأوا برشق الحجارة بشكل كثيف.
وأكدت مصادر ميدانية أن القوات الإسرائيلية انتشرت في الموقع عقب البلاغات عن الاشتباكات العنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين. وذكر بيان عسكري أن الجنود رصدوا عشرات الإسرائيليين وهم يتحصنون داخل منزل فلسطيني كان سكانه بداخله، مما استدعى تدخلاً لإخراجهم وفصل المجموعات المتنازعة.
وفي إطار الإجراءات القانونية المزعومة، أعلن الجيش عن مصادرة عدد من المركبات التي استخدمها المستوطنون للوصول إلى القرى الفلسطينية. ومن المقرر أن تُستخدم هذه المركبات كأدلة في التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية حول ملابسات الهجوم والإصابات التي وقعت في صفوف الفلسطينيين.
التعليقات (0)