f 𝕏 W
ثورة الملاكمين.. الانتفاضة التي صنعت الصين

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثورة الملاكمين.. الانتفاضة التي صنعت الصين

من ثورة الملاكمين إلى سقوط أسرة تشينغ، شكّلت الهزيمة أمام القوى الأجنبية و"قرن الإذلال" مسار الصين نحو بناء قوتها الحديثة.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض مقالة تاريخية فترة "ثورة الملاكمين" في الصين، وهي انتفاضة شعبية اندلعت في أواخر القرن التاسع عشر كرد فعل على النفوذ الأجنبي المتزايد والامتيازات التجارية التي انتُزعت من البلاد. واجهت هذه الثورة تحالفًا دوليًا من ثماني دول، مما أدى إلى احتلال بكين وفرض تسوية قاسية، وساهم في انهيار أسرة تشينغ وتأسيس الصين الحديثة. وتعود جذور هذه الأحداث إلى التوسع التجاري الأوروبي، بما في ذلك تجارة الأفيون التي أشعلت حروب الأفيون وأدت إلى معاهدات غير متكافئة.
أبرز النقاط

حين يشدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن الصين لن تسمح مجددا لأي قوة أجنبية بإذلالها، فإنه يستحضر ذاكرة تاريخية كامنة في الوعي الصيني. فقبل أكثر من قرن، عاشت البلاد أحد أحلك مراحلها، حين تحوَّلت إلى ساحة تتنافس فيها القوى الكبرى على النفوذ، وانتُزعت منها الموانئ والامتيازات التجارية، بينما وقفت أسرة تشينغ الحاكمة عاجزة عن صون سيادة الدولة وحماية أراضيها.

في خضم تلك الأوضاع، برزت حركة شعبية رأت أن خلاص الصين يبدأ بطرد الأجانب وإنهاء النفوذ التبشيري المسيحي. وسرعان ما تصاعدت الأحداث، وشهد الحي الدبلوماسي في قلب بكين حصارا للسفارات الأجنبية استمر 55 يوما، فيما اشتعلت قرى شمال الصين بالكنائس المحترقة، وتعالت هتافات: "ادعموا أسرة تشينغ، وأبيدوا الأجانب"، في انتفاضة دخلت التاريخ باسم "ثورة الملاكمين".

ردا على ذلك، تحركت قوات 8 دول بذريعة حماية رعاياها، شملت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا واليابان والولايات المتحدة وإيطاليا والنمسا-المجر، رغم ما كان يُفرِّق بينها من تنافس استعماري محتدم وطموحات متضاربة، فاحتلت قوات التحالف الدولي العاصمة بكين، وفرضت تسوية قاسية على الصين. وحين انطفأت نيران المعارك، واجهت الصين عقدا من الانهيار انتهى بسقوط آخر سلالة إمبراطورية حاكمة عام 1911، ما مهَّد الطريق لتأسيس الصين الحديثة، وصعودها لاحقا إلى مصاف القوى العظمى.

قلبت الثورة الصناعية في أوروبا موازين القوى العالمية. وبفضل الأساطيل البخارية والتفوق الصناعي، أخذت بريطانيا تبحث عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها وتأمين المواد الخام. ومن ثمَّ تنامت التجارة البريطانية مع الصين، مدفوعة بشغف أوروبي بالحرير والخزف والشاي الصيني، حتى أصبحت شركة الهند الشرقية البريطانية، بحلول عام 1800، تستورد نحو 23 مليون رطل من الشاي سنويا مقابل تسديد ثمنه بكميات ضخمة من الفضة، في نمط تجاري هدَّد باستنزاف خزائن الإمبراطورية البريطانية.

وجدت لندن مخرجها في الأفيون المزروع في الهند، فبدأت تهريبه إلى الصين. وبحلول عام 1839 كان في البلاد نحو عشرة ملايين متعاطٍ للأفيون، بينهم ما يقارب مليوني مدمن، وحين قرَّرت حكومة أسرة تشينغ وضع حد لهذه التجارة غير المشروعة، اندلعت حرب الأفيون الأولى (1839-1842)، التي انتهت بهزيمة صينية قاسية، وتوقيع معاهدة نانجينغ، أولى "المعاهدات غير المتكافئة"، التي فتحت 5 موانئ أمام التجارة البريطانية، وتنازلت الصين بموجبها عن هونغ كونغ، ومنحت امتيازات تجارية وقضائية للبريطانيين.

"صاغت أمريكا سياسة الباب المفتوح، التي دعت إلى إبقاء السوق الصينية مفتوحة أمام كافة القوى الكبرى دون تقسيمها إلى مناطق نفوذ"

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)