تواجه الولايات المتحدة تحديات داخلية متزايدة مع استمرار انتشار أكثر من 50 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط، لدعم العمليات العسكرية الجارية ضد إيران. وقد أدى هذا الوجود المكثف، الذي شمل آلافاً من مشاة البحرية والبحارة، إلى ضغوط غير مسبوقة على البنية الاجتماعية والعسكرية الأمريكية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الصراع المسلح أسفر حتى الآن عن مقتل 18 عسكرياً أمريكياً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 750 جريحاً. هذه الخسائر البشرية ترافقت مع تمديد فترات الانتشار القتالي، مما ألقى بظلال ثقيلة على استقرار الأسر التي غاب عنها معيلوها لفترات غير محددة.
وفي استطلاع حديث أجرته منظمة 'بلو ستار فاميليز'، أبدى 81% من أسر العسكريين في الخدمة الفعلية قلقهم من ارتفاع مستويات التوتر النفسي. وأشارت النتائج إلى أن الحرب الدائرة في إيران أصبحت المصدر الرئيس للقلق والاضطراب داخل المجتمع العسكري الأمريكي منذ مطلع مارس الماضي.
واستجابة لهذه الأزمة، سارعت المنظمات الداعمة لإنشاء منصات إلكترونية وندوات توعوية لربط الأزواج الذين يخوضون تجربة النشر العسكري لأول مرة بذوي الخبرة. تهدف هذه التحركات إلى تخفيف حدة العزلة الاجتماعية والضغوط النفسية التي يواجهها أفراد العائلات في غياب الجنود.
وعلى الصعيد الميداني، سجلت حاملة الطائرات 'يو.إس.إس أبراهام لينكولن' رقماً قياسياً في العصر الحديث ببقائها أكثر من 200 يوم في عرض البحر دون التوقف في أي ميناء. هذا الانتشار الطويل أدى، بحسب مشرعين، إلى تآكل الروح المعنوية لطاقمها المكون من نحو خمسة آلاف فرد.
وتحدثت تقارير إعلامية عسكرية عن رصد محاولات انتحار وحالات إحباط شديد بين البحارة ومشاة البحرية على متن الحاملة 'لينكولن'. ومع ذلك، خرج وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لينفي هذه الأنباء، معتبراً أن التقارير المتداولة شوهت حقيقة الأوضاع الميدانية بشكل كامل.
التعليقات (0)