سلط تقرير صحفي بريطاني الضوء على مجموعة صغيرة من الرجال الذين يشكلون الدائرة الأضيق حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث يرافقونه في كافة تحركاته الرسمية والخاصة. هؤلاء الرجال، المعروفون رسمياً بلقب 'المساعدين'، يتولون تنفيذ مهام تتسم بالسرية التامة بعيداً عن أعين الإعلام والجمهور.
ووفقاً لما كشفته مجموعة التحقيق الأوكرانية 'أو إس إن تي بيز' استناداً إلى وثائق مسربة، فإن أربعة رجال يقودون هذه المهمة حالياً وهم أليكسي ميلنيكوف، وسيرغي موسكالينكو، وكونستانتين بانين، وإيفان روزكوف. وتتراوح أعمار هؤلاء الضباط بين 38 و43 عاماً، وقد تم اختيارهم بعناية فائقة من صفوف وحدة الحماية الرئاسية التابعة لجهاز الحرس الفيدرالي.
وتشير المصادر إلى أن طبيعة عمل هؤلاء المساعدين تتجاوز المهام التقليدية للمرافقين الشخصيين، إذ يمثلون نخبة تتفوق في مكانتها على ضباط الحماية النظاميين. فهم يقيمون في غرف ملاصقة لجناح الرئيس خلال سفره، ويكونون على أهبة الاستعداد لتلبية أي طلبات شخصية أو مهام حساسة يطلبها بوتين مباشرة.
وقد رصدت عدسات الكاميرات هؤلاء المساعدين في مناسبات دولية هامة، كان أبرزها زيارة بوتين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في عام 2023، ولقاءاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وتؤكد هذه التحركات أن وجودهم ليس بروتوكولياً فحسب، بل هو جزء أساسي من المنظومة الأمنية والشخصية المحيطة برأس الهرم في روسيا.
ومن بين المهام الأكثر إثارة للجدل التي نُسبت لهؤلاء المساعدين، ما ذكرته تقارير حول تأمين المخلفات الشخصية للرئيس خلال رحلاته الخارجية. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى منع أجهزة الاستخبارات الأجنبية من الحصول على عينات بيولوجية قد تكشف عن الحالة الصحية الحقيقية لبوتين أو أي تفاصيل طبية سرية.
ولا يقتصر دور 'رجال الظل' على الجوانب الأمنية، بل يمتد ليكونوا حلقة الوصل بين بوتين ودائرته العائلية غير المعلنة. فقد أشارت تقارير سابقة إلى أن بعض المساعدين تولوا التنسيق مع أفراد مقربين من الرئيس، بما في ذلك أبناؤه الذين يرفض الكرملين الاعتراف بوجودهم رسمياً لدواعٍ أمنية وخصوصية.
التعليقات (0)