أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، مساء السبت 29 أغسطس/آب 2026، أن يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أُجلي بصورة عاجلة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، بعد رصد ما وصفه الجهاز بأنه «تهديد كبير» بإلحاق الأذى به، في تطور يسلط الضوء على المخاوف الأمنية الإسرائيلية من استهداف شخصيات مرتبطة بالقيادة الإسرائيلية خارج البلاد.
وقال الشاباك، في أول تأكيد رسمي للقضية، إنه «كان هناك تهديد كبير بإلحاق الأذى بيائير نتنياهو، وفي ضوء ذلك، وبعد تقييم للوضع، اتُّخذ قرار بإجلائه مع فريق الحراسة بصورة عاجلة إلى إسرائيل». ولم يكشف الجهاز في بيانه هوية الجهة التي وقفت خلف التهديد أو طبيعة المعلومات الاستخبارية التي أدت إلى اتخاذ قرار الإجلاء.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي بعد أيام من تقرير نشرته شبكة Newsmax الأميركية، ونقلته وسائل إعلام عبرية، زعم أن يائير نتنياهو كان هدفاً لمخطط اغتيال إيراني خلال إقامته في منطقة هالانديل بيتش بجنوب فلوريدا، بالقرب من ميامي.
وبحسب التقرير الأميركي، تلقى الجانب الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول 2025 معلومات استخبارية بشأن مخطط لاستهداف نتنياهو الابن، وأُبلغت السلطات الأميركية بالتهديد. كما زعم التقرير أن عناصر مرتبطة بإيران كانت موجودة بالفعل في منطقة ميامي، وأجرت عمليات مراقبة لمكان إقامته وتحركاته، قبل اتخاذ قرار بإخراجه سريعاً من الولايات المتحدة.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقع Ynet بأن يائير نتنياهو غادر بصورة عاجلة، تاركاً بعض متعلقاته الشخصية وراءه، بعد أن أوصت الأجهزة الأمنية بعدم المخاطرة ببقائه في المنطقة. غير أن الصحيفة نقلت عن جهات مطلعة أن بعض التفاصيل التي تحدثت عن إحباط عملية اغتيال «في اللحظة الأخيرة» كانت مبالغاً فيها، مؤكدة أن التهديد كان جدياً بما يكفي لاتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، من دون وجود تأكيد على أن عملية اغتيال كانت على وشك التنفيذ فعلياً.
وبذلك، يفرق الموقف الرسمي للشاباك بين وجود تهديد استخباري ملموس استوجب الإجلاء وبين الرواية التي تحدثت عن خلية إيرانية كانت تستعد لتنفيذ اغتيال وشيك، إذ لم يؤكد الجهاز حتى الآن هذه التفاصيل، كما لم ينسب التهديد رسمياً إلى طهران.
التعليقات (0)