بعد 6 أشهر من الحرب على إيران التي وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تكون خاطفة وحاسمة، تقف الولايات المتحدة أمام مشهد يناقض تماما الصورة التي أراد ترمب ترسيخها عن "النصر".
فالحرب التي كان يفترض أن تنتهي خلال أسابيع تحولت إلى مواجهة مفتوحة بلا نهاية واضحة، فلا يزال النظام الإيراني قائما، ومضيق هرمز لم يستعد حركته الطبيعية، والبرنامج النووي الإيراني تضرر لكنه لم يُدفن، في حين تتآكل مخزونات السلاح الأمريكي وترتفع كلفة الحرب سياسيا واقتصاديا.
وتتفق كبريات وسائل الإعلام الأمريكية -وتحديدا صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست وموقع أكسيوس الإخباري- على خلاصة أساسية واحدة، رغم اختلاف زوايا تناولها، وهي أن ترمب يجد نفسه عاجزا عن تحقيق انتصار عسكري واضح أو إبرام اتفاق سلام جاهز، فهو -في واقع الأمر- أمام حرب عالقة بين الاثنين، يسعى جاهدا لتحويلها من مواجهة عسكرية إلى ضغط اقتصادي طويل الأمد بحثا عن مخرج يمكن تقديمه على أنه انتصار.
نيويورك تايمز: ترمب دخل الحرب متوقعا أن تكون حملة عسكرية خاطفة، لكنه بعد نصف عام بات مترددا بين استئناف القصف واسع النطاق وبين التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشروط يمكنه قبولها
يرسم بيتر بيكر، كبير مراسلي صحيفة نيويورك تايمز من البيت الأبيض، صورة قاتمة للموقف، إذ يرى أن حرب ترمب ضد إيران، التي بلغت الجمعة 6 أشهر، تحولت إلى "مأزق من صنع الرئيس نفسه"، بلا أهداف واضحة أو إستراتيجية محددة أو نهاية تلوح في الأفق.
ويؤكد بيكر في تقريره أن ترمب، الذي تولى مقاليد الحكم وهو ينتقد "الحروب التي لا تنتهي"، وجد نفسه يقود نسخته الخاصة منها. فقد دخل الحرب في 28 فبراير/شباط متوقعا أن تكون حملة عسكرية خاطفة، لكنه بعد نصف عام بات مترددا بين استئناف القصف واسع النطاق وبين التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشروط يمكنه قبولها.
التعليقات (0)