في الوقت الذي تتركز فيه المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على الذكاء الاصطناعي والرقائق والمعادن النادرة والتجارة والدفاع، يجري سباق آخر أقل صخبا لكنه قد يكون أكثر تأثيرا على مستقبل العالم: نحو تسخير الاندماج النووي لتوليد طاقة وفيرة ونظيفة.
وتقول نيوزويك، في تقرير أعده ميكا مكارتني وجون فنغ، إن الاندماج النووي قد يصبح مصدرا شبه غير محدود للطاقة على المدى البعيد، إذ يعتمد وقوده بصورة أساسية على نظائر الهيدروجين، وهو العنصر الأكثر وفرة في الكون.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد لين، المستشار في مشروع الدراسات التنافسية الخاصة، أن ما هو على المحك لا يقتصر على تكنولوجيا للطاقة، وإنما قد يؤدي نجاح دولة في هذا المجال إلى إعادة ترتيب موازين القوة العالمية.
وتتميز طاقة الاندماج عن الوقود الأحفوري بأنها لا تعتمد على الاحتراق، كما تختلف عن الانشطار النووي في عدم تعرضها لخطر الانصهار الكارثي للمفاعل. كذلك تستطيع إنتاج الكهرباء بصورة مستقرة، بعيدا عن تقلبات الطقس التي تؤثر في الطاقة الشمسية والرياح والأمواج.
لكن هذه التكنولوجيا لم تصل بعد إلى مرحلة إنتاج الكهرباء تجاريا على نطاق واسع. ويتطلب تحقيق الاندماج على الأرض درجات حرارة تتجاوز 180 مليون درجة فهرنهايت، مع ضرورة إبقاء البلازما شديدة الحرارة محصورة ومستقرة لفترة كافية لاستمرار التفاعل.
وتشير نيوزويك إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تتمتع بتقدم مهم في الأبحاث وأشباه الموصلات والبرمجيات والليزر، بعدما حقق العلماء في مختبر لورانس ليفرمور الوطني عام 2022 اختراقا تاريخيا عندما أنتج تفاعل اندماجي طاقة تفوق الطاقة اللازمة لإشعاله. لكن الفارق مع الصين يتقلص بسرعة.
التعليقات (0)