لا تراهن واشنطن على براميل نفط سريعة فقط، بل على خام ثقيل قريب من مصافيها ونفوذ طويل الأمد في أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، في وقت جعلت فيه الحرب في الشرق الأوسط مسارات الإمداد عبر هرمز أكثر هشاشة.
في وقت أعادت فيه الحرب في الشرق الأوسط تسليط الضوء على هشاشة إمدادات النفط المارة عبر مضيق هرمز، برزت فنزويلا في حسابات أمريكا بوصفها مصدرا بديلا لا يمر عبر الخليج، بل يقع في نطاق جغرافي قريب من المصافي الأمريكية والأسواق الكاريبية.
ومن هنا، لا تختصر الصفقة النفطية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووصفها بـ"الأضخم في العالم"، مع كاراكاس في زيادة الاحتياطي على الورق، أو في وعد بخفض سريع لأسعار البنزين.
فالمكسب الأهم لأمريكا يتمثل في توسيع نفوذها داخل إنتاج وتصدير خام ثقيل تحتاجه بعض مصافيها، وفي امتلاك هامش أكبر لتوجيه الشحنات إلى الأسواق الحليفة في لحظة اضطراب عالمي.
وأعلن ترمب أن الاتفاق يمنح بلاده، عبر شراكة مع القطاع الخاص، سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا. لكن تفاصيل هيكل الاتفاق والحقول والشركات المشاركة لم تُكشف كاملة، وهو ما يفرض الحذر في التعامل مع وصفه بأنه استحواذ كامل على النفط الفنزويلي.
تنتج فنزويلا خاما ثقيلا يحتاج إلى تقنيات ومصافي قادرة على معالجته، وهي ميزة تجعل النفط الفنزويلي ملائما لبعض المصافي الأمريكية التي صممت أصلا للتعامل مع خامات مشابهة.
التعليقات (0)